Ahram

غلاف الرواية

بعد روايته الناجحة "الذئب"  يصدر الكاتب والطبيب "غسان العلي" روايته الجديدة تحت عنوان "أهرميان" عن سلسلة كتب شهرية تصدرها وزارة الثقافة في المملكة الأردنية. والرواية تعالج بصيغة فريدة مفهوم الزمن، بالأحرى مشكلة الزمن ليس كما طرحها الفلاسفة بل كما يطرحها الإبداع. وغسان العلي يقترح علينا طريقة إدراك البعد الرابع للزمن. من خلال الرحيل نحو الماضي، ثم الرحيل نحو المستقبل. وللوصل إلى صياغة مشكلة كهاته اختار غسان الروائي الأردني "الخرافة" لما تسمح به مرونتها بتداخل بين الأزمنة، دون تقيد بصرامة المنطق، وكرونولوجية الزمن الفيزيقي. ولأنني هنا أود تقديم الرواية للقارئ،فلن أخوض في القضايا الإشكالية التي عالجها الكاتب بدربة وحذق ماهرين، بل أترك الفرصة للجميع للتعرف على كاتب يخلق عوالمه الخاصة ويقدم للقارئ متعة ليس باليسير بلوغها دون جهد ومجاهدة.

ومن أجواء الرواية أسوق ما يلي، وبه افتتح العمل :" تاه الخيال في الفلاة.

قالت أمي ذيبة السلمان...أهل الخيل لا يتوهون، يعرفون الصحراء شبرا شبرا، من (وادي اليتم) إلى (قعفور)، لكنه كان مطعونا، الدماء تسيل على سرج حصانه...جائعا ويكاد يموت من العطش...الدنيا قيظ، وهو يسوق حصانه على حافة وادي يحف به شوك الحمحم. الوادي بلق مثل حلق الراعي في المساء...حتى وقع على حبة يقطين صفراء يابسة.

ترجل الخيال وقطع حبة اليقطين إلى نصفين، قطعها بشبريته. وجد في حبة اليقطين مدينة...شوارع وبيوت، حارات، أراجيح وباعة متجولون، ركب الخيال ظهر حصانه الذي تحول إلى ديك ودخل المدينة التي في حبة اليقطين..." ص (11)

محمد معتصم/ الناقد الأدبي