lahzah

أصدرت الشاعرة والطبيبة المغربية فاتحة مرشيد روايتها الأولى "لحظات لا غير" بعد عدد من الدواوين الشعرية. ومن أجواء الرواية أنقل إليكم هذا المقتطف:" سماء باريس هذا الصباح متواطئة مع حالتي النفسية..تزيح عنها الغيوم برفق لتفسح الطريح لخيوط ذهبية خجول.

تحدثت طويلا مع أمي عبر الهاتف قبل أن أغادر الفندق تاركة المبادرة لقدمي تحملانني أينما طاب لهما.

وجدتني دون سابق قرار عند باب جامعة السوربون أتفحص الوجوه الشابة..كمن يبحث عن شخص تاه عنه.

دخلت مبنى الجامعة أتنقل بين الإدارة، مصلحة شؤون الطلبة، مصلحة العلوم الإنسانية، تاريخ الفن، مصلحة الاقتصاد..طلبة يتناقشون وآخرون يهرولون إلى مدرجاتهم ليلحقوا قاطرة العلم المسرعة، بينما يقرر آخرون ألا يضيعوا أجمل أيام حياتهم في التحصيل فقط، فتجدهم في الأركان المظلمة يحللون كمياء الرضاب.

وأنا، كباحثة في الآثار، أعيد بناء أحداث تاريخية لقصة حب من خلال أطلالها.

هو ذا ميدان حروبه العشقية المتعددة..ميدان انتصاراته وهزائمه..وهنا

سقط في شراك الزواج..

جلبتني الكافيتيريا بصخبها..أخذت مكانا بين الشباب..طلبت قهوة وبدأت أرسم بالكلمات بورتريه..أعطيته عنوان: بورتريه الشاعر..."ص 64.63

محمد معتصم/ الناقد الأدبي