____________

عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر صدرت رواية جديدة للكاتبة السعودية زينب حفني تحت عنوان سيقان ملتوية. وتقع الرواية وهي من الحجم المتوسط، في 132 صفحة.

مقطع من الرواية:



لمحتُ بريقاً متقداً يطلُّ من فسحة عيني زياد، قائلا بمرحه المعتاد:"اسمعي. أريد أن أراك في الخمار الأسود!!".

ضحكتُ معلّقة " هل" تفكّر في تنقيبي من رأسي لأخمص قدميَّ، وضمّي إلى واحدة من الجماعات الإسلاميّة المتطرّفة؟!".

-"بل أريد اختراق الأزمنة الغادرة التي تحول بيني وبينك. أمحو من خلالك كلّ المؤامرات التي حيكت لتفريقنا، كسر القيود التي تعزل روحينا. هناك قصيدة جميلة قرأتها ورست في ذاكرتي لشاعر عربيّ من مكّة، ذكرها الأصفهانيّ في كتابه الأغاني، يقول مطلعها.. (قل للمليحة في الخمار الأسود .. ماذا صنعتِ بزاهدٍ متعبدِ؟!). آه يا سارة!! أنا العبد الفقير الهائم في محراب حبّك. مولاتي شهرزاد. هل تقبلين بي عاشقاً؟! هل توافقين سيدتي أن يُحبّك رجل لا يملك سوى قلب مكسور وسائح على باب الله أمنيته أن تكوني وطنه الصغير؟!".

يومها غمرتني الفرحة، انعكست آثارها على صفحة وجهي، حضرتني عبارات ربييكا (لا تكترثي بعادات التخلّف التي جاء منها والدك. لا تفسحي أمامها المجال لتهزم حبك. عيشي كما تريدين ما دامت فيها سعادتك. السعادة أنفاسها قصيرة وتضيق ذرعا بمن لا يُقدّرها وتفرُّ دون أن نلحظ غيابها!!).