Numériser

 

"الديبلوماسية الثقافية" والكبرياء والكرامة وحب الوطن، لهذه تعاقب وزارة الثقافة رجاء الطالبي:

لماذا تعاقب وزارة الثقافة رجاء الطالبي بالنقل التعسفي من مديرية الكتاب والمخطوطات وإعفائها من مهامها وحرمانها دون غيرها من الموظفات والموظفين من التعويضات عن العمل، من قبل تحالف العصابة؟

أولا يمكن قياس هذه الأفعال الشريرة على كل الموظفين والموظفات الشرفاء، ومن لهم ولهن غيرة على كرامتهم وكرامتهن، وعلى الوطن والعمل. ثانيا، هناك عصابة متحالفة المصالح تتبادل فيما بينها المهام بمقابل خدمة بخدمة والذود عن "الكعكة"...

بدأت المضايقات والتعسف على رجاء الطالبي عندما تم ترشيحها مديرة لمديرية الكتاب والمخطوطات،، وشاع في الوزارة أن الاختيار في الديوان الملكي قد وقع عليها، أو أنها أكثر حضورا وأولى من غيرها كونها بنت الدار، وتعرف خبايا وأسرار العمل، وهنا تدخلت الوزيرة السابقة بقوة للتأثير لصالح زميلها وحليفها، وهو الذي بدأ بتجريدها من مهامها، ومنعها من السفر إلا ما كان "فخا" لتوريطها في قضايا مالية أو سياسية، وأخطرها حقيقة، المهمة التي رشحت لها وتتمثل في تمثيل وزارة الثقافة المغربية في معرض الكتاب بالجزائر سنة 2008 -كما في الصورة- وهنالك، كان المدير في مديرية الكتاب يلاحقها بالهاتف ويطالبها بنشر بيان إدانة للمسؤولين الجزائريين، إلا أن رجاء لم تكن بسيطة وساذجة كما ظن وهيأت له نفسه المريضة، بل قامت بأكبر من ذلك، لم تقم فقط بتمثيل وزارة الثقافة بل قامت ب"الديبلوماسية الثقافية" واستطاعت أن تأخذ صورا لها مع الرئيس الجزائري بوتفليقة في قلب مقر وزارة الثقافة المغربية، وسجلت اعترافات منه بحبه للثقافة والمثقفين المغاربة وطلب منها عددا من الكتب لدور نشر معينة، وهو ما نفدته رجاء الطالبي فورا، فجمعت له كل العناوين الحديثة الصدور، لم يعجب صاحبنا وعصابته هذا الأمر، لكن المسؤولين في السفارة المغربية بالجزائر حينها السفير والمسؤول العسكري والمسؤولين الجزائريين رفعوا عاليا ما قامت به رجاء الطالبي بحرفية وحنكة وحذاقة، وهو الأمر الذي قمت به في معرض تونس كذلك (سآتي على ذكره في مرة قادمة). المدير ذاته وتابعه الذي تولى مكانه بالتزلف تقبيل الأيدي وأشياء أخرى، لم يرضوا أن تستجيب رجاء الطالبي لأوامر الوزير بنسالم حميش لتلتحق مستشارة للعمل في ديوانه، لأن الأمر يشعرهم بالهزيمة فكلفوا حقراء وأنذالا بدأوا التشهير الذي تابعه الجميع بأسماء مستعارة.

الوزير الجديد وخوفا من العصابة ذاتها استجاب لطلباتهم مقابل سلامة الوقت، ومرور فترته دون متابعة وملاحقة لأخطائه قام بتوقيع إعفاء لرجاء الطالبي من مهامها ورفض أن يقابلها أو يستمع إليها. الخطأ الذي ارتكبته رجاء الطالبي أنها لم تستغل مكرها وتقوم بتصفية أعدائها عندما كانت في موقع القرار، لقد تعاملت بحسب قيمها التي تربيت عليها وروح العمل والتفاني في خدمة الوطن، وهذا الذي كانت تردد على مسامعي، لابد من الرفع من قيمة الوطن ولو بالقليل. لكن للأسف لا أحد يريد العمل الشريف، الكثير من المسؤولين يتسلقون للنهب والترقي الاجتماعي والمالي على حساب المسؤولية وعلى حساب حقوق الآخرين. ولي عودة للموضوع. م.معتصم