محمد معتصم

20151222_100045

 

س1/ نلاحظ في المغرب، وفي المغرب العربي ككل قلة الدراسات التي تتناول الإبداع النسوي، فأقصى جهد (بعض) الناقد أن يشير إلى بعض الكاتبات في صفحات من كتابه دون أن يخصص لها كتابا نقديا خاص. في رأيك ما سبب ذلك؟

من الممكن اقتراح هذه الأسباب؛

أ) مسألة المصطلح والمفهوم في حد ذاتها، فهناك اختلاف في تحديد مضمون معقول والاتفاق حوله بين النقاد والباحثين، ثم تعدد التسميات، والأهم تطور تاريخ النقد النسوي عربيا وعالميا، وتطور تاريخ الرؤى الإبداعية سواء تلك التي تصدر عن المرأة ذاتها أو التي تصدر عن الرجال بوعي أو بدونه.

ب) تشبث عدد من الكاتبات برفض التصنيف النقدي لكتاباتهن، بدعوى أن الإبداع إنساني ولا يحتمل التمييز النوعي (رجالي/ ذكوري أو نسوي/ أنثوي).

ج) ندرة الإبداع الذي تكتبه المرأة العربية في المغرب والمغرب العربي عامة، بداية الاستقلال، ففي المغرب لم يكن عدد النساء الكاتبات المعروفات أصابع اليد الواحدة: آمنة اللوه، ومليكة الفاسي، وخناثة بنونة، وفاطمة الراوي، ورفيقة الطبيعة (اسم مستعار)... ثم ليلى أبو زيد. ولم تنطلق الكتابة النسائية إلا مع ثمانينيات القرن الماضي لتطور في البنيات المجتمعية ونشاط الجمعيات الثقافية المرتبطة بالأحزاب والنقابات أو المستقلة، الشيء الذي لفت اهتمام النقاد والناقدات والباحثين والباحثات فكانت مشاركة المرأة علامة دالة على أهمية الموضوع فكتبت رشيدة بن مسعود كتابين في المجال، وهما؛ "المرأة والكتابة، سؤال الخصوصية/ بلاغة الاختلاف" و"جمالية السرد النسائي وزهور كرام في "السرد النسائي العربين مقاربة في المفهوم والخطاب" وفاطمة كدو في "الخطاب النسائي ولغة الاختلاف، مقاربة للأنساق الثقافية" والسباعي خلود  في "الجسد الأنثوي وهوية الجندر" ونعيمة هدي المدغري في "النقد النسوي: حوار المساواة في الفكر والأدب" وأحمد شراك في "الخطاب النسائي في المغرب، نموذج فاطمة المرنيسي" ومحمد معتصم في "المرأة والسرد" و"بناء الحكاية والشخصية في الخطاب الروائي النسائي العربي"، والحبل على الجرار....

الآن هناك عدد كبير من النساء المغربيات الكاتبات في شتى أجناس الإبداع الأدبي ناهيك عن حضورها الهام في مجالات الحياة والفكر والسياسة والحقوق والأدب.