الناقد الأدبي محمد معتصم

تتضمن المدونة عددا من المقالات والدراسات، والأخبار الثقافية والآراء الشخصية حول المقروء والمنشور والمتداول في الساحة الثقافية. مع بعض الصور الشخصية

11 octobre 2009

أحمد المديني في ضيافة "دفاتر" الأندلس

img273

بلاغ صحفي

أحمد المديني في ضيافة "دفاتر" الأندلس

يواصل المركز الثقافي " الأندلس" بمرتيل سلسلة إصداراته التي تسعى إلى البرهنة على فعالية الترجمة  في إقامة جسور تواصل وتلاقح ما بين الثقافات. وقد صدر العدد السابع من سلسلة "دفاتر" متضمنا قصتين قصيرتين للأديب المغربي أحمد المديني ترجمهما إلى الإسبانية عبد اللطيف الزنان، وقصتين قصيرتين أيضا للكاتب الإسباني خوصي ماريا مارينو تُرجمتا إلى العربية من لدن عبد اللطيف البازي.

وقد ورد في مقدمة هذا الإصدار الجديد " أن الحديث عن أحمد المديني يعني الإحالة على أحد أهم الكتاب المغاربة المعاصرين، سواء في مجال الرواية أو القصة وكذا النقد. هو أديب ذو عدة ثقافية وأكاديمية لافتة للانتباه، وقد تمكنت أعماله ذات الحمولة النقدية الواضحة من نسج روابط متينة مع أوهام وآمال ومكابدات جيل عاش في مجتمع متسلط، وعمل جاهدا على أن يخلق فسحا من الحرية ما فتئت تكبر وتتسع".

أما عن الكاتب الإسباني خوصي ماريا ميرينو فنقرأ :"هو من الأسماء الكلاسيكية والجديدة في الأدب الإسباني، وبفضل قدرته على التحول التي لا يمتلكها إلا القليلون، كان بإمكانه تمثل الرهانات التي تفترضها أزمنة بدأت القصة والقصة القصيرة والقصة القصيرة جدا تحظى فيها بالاعتراف في إسبانيا بعد أن ظلت لفترة طويلة مركونة على الظل، ظل الرواية". وقد أشار المشرفون على إصدار هذه السلسلة أن العدد القادم سيحتفي بكتابات كل من المبدعين إدموند عمران المالح وخوان غويتيصولو.

Posté par motassim à 16:20 - إصدارات - Commentaires [1] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

22 août 2009

بلاغة القصة القصيرة العربية. كتاب جديد للناقد الأدبي محمد معتصم

RethNounelArabe

من تقديم الكتاب، على الغلاف الرابع

يضم هذا الكتاب دراسات في القصة القصيرة العربية المعاصرة والحديثة، من المغرب والعراق ومصر وليبيا وسوريا والأردن والبحرين، والسعودية. هذا التنوع والاختلاف يبرهنان عن المكانة التي تحتلها القصة القصيرة في البلاد العربية اليوم رغم هيمنة الرواية على مركز الحضور الإعلامي والنقدي.

سعت الدراسات إلى إبراز بلاغة القصة القصيرة العربية المعاصرة والحديثة، تلك البلاغة التي تعتصم بحيطانها العالية، وتحافظ في الآن ذاته على خصوصياتها النوعية حتى لا تصبح كما يراد لها تابعة أو جزء من الرواية.

يسعى هذا الكتاب إلى تفنيد الزعم القائل بأن القصة القصيرة العربية صوت خافت، ونوع سردي قديم غير متجدد، أو أن القصة القصيرة ليست إلا محطة من المحطات المتنقلة غير المستقرة التي يمر بها الكاتب، كما أنها تبرهن على أن القصة القصيرة العربية ليست حكرا على النساء (المرأة) كما ادعى يوما ذلك توفيق الحكيم، بل إنها نوع سردي ذو خصوصيات جمالية وأسلوبية وبلاغية قد لا تتوافر في السرود الأخرى الطويلة والمطولة كالرواية والسيرة واليوميات والمذكرات.

وإذا كانت القصة القصيرة رافدا من روافد الرواية بتقنياتها ومهاراتها الخاصة، فإنها ترفد أيضا الشعر وتتفاعل معه كثافة واقتصادا لغويا، وتشكيل صور. وهذا التفاعل ليس وليد الحاضر بل رافق الشعر منذ بداياته.

Posté par motassim à 23:43 - إصدارات - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

08 juillet 2009

المرأة في الرّواية العربيّة

arc

بقلم: زياد جيّوسي

   الصّحفيّة الجزائريّة نوّارة لحرش خاطبتني مرّة تسألني كيف أرى المرأة في الرّواية العربيّة، كان سؤالها جزءًا من تحقيق صحفيّ. وقد أجبت إجابة مختصرة جرى نشرها، ولكن من خلال استعادة الذّاكرة في الرّواية العربيّة وجدت أنّنا عادة أمام صورة نمطيّة للمرأة فهي: المرأة المقهورة، السّلبية، المتلقّية، الخاضعة للهيمنة الذّكوريّة، فهي بالمعتاد تابعة ومتلقّية ومقموعة، القمع يتراوح بين العادات والتّقاليد، ظروف المجتمع وأنماطه في التّعامل، ولم تخرج المرأة عن هذه الصّورة إلاّ في حالات محدّدة. ولعلّ الرّواية العربيّة الحديثة لعبت دورًا في إظهار المرأة العربيّة في صورة مغايرة، فقد أصبحت المرأة شريكة للرّجل في تحمّل المسؤوليّة، امرأة إنسانة وليس سقط متاع، لم تعد مجرّد جسد ينظر إليه بشهوة ورغبة، بل أصبحت المناضلة والأمّ والشّريكة. وبشكل عام كانت صورة المرأة في الرّواية العربيّة تعتمد دومًا على خلفيّة الكاتب ووعيه وثقافته، البيئة الّتي خرج منها وتأثّر بها. ولعلّ تغيّر الثّقافات وتأثير العمل السّياسيّ وانتشار الوعي والثقافة كلّها لعبت دورها في هذا التّغيير.

   الكثير من كتاب الرّواية المعاصرين، وخاصة الّذين ارتبطوا بالعمل السّياسيّ والنّضاليّ، يقدّمون صورة إيجابيّة عن المرأة، تظهرها بدورها الحقيقيّ، مشاركة للرّجل في تحمّل المسؤوليّة، والدة ومناضلة وواعية ولها دورها في مناحي الحياة المختلفة. ويحضرني هنا دور المرأة الفلسطينيّة في رواية "ماء السّماء" للكاتب الفلسطينيّ يحيى يخلف، ففي هذه الرّواية الّتي تصوّر النّضال الفلسطينيّ قبل سقوط فلسطين في عام النّكبة 1948 وانتقال الشّعب مهجّرًا ومشتّتًا إلى أنحاء الدّنيا، أورد صورًا من دور المرأة في مرحلة نهاية الأربعينات، حيث الأمّ "العمّة حفيظة" الّتي ترعى المجاهدين، تتزنّر بالرّصاص وتقاتل معهم، تؤمّن لهم الذّخيرة والطّعام، تخرج بالأطفال لحمايتهم وتقوم بدور الرّجال وهم في خنادقهم وتنتظر قدومهم. وأبرز دور الشّابّة "بدريّة" في مخيّمات اللجوء، كيف تنتمي للعمل السّياسيّ وتشارك في المظاهرات، تتسلّل عبر الأزقّة لتلتقي المناضلين الّذين يختبئون من رجال الأمن، توجّه الرّجل المناضل حين تشعر بانحرافه عن هدفه قائلة: يحتاجك البسطاء والفقراء وأبناء المخيّمات فلا تبتعد عنهم.

   وهذا النّموذج الإيجابي للمرأة برز أيضا في روايات الرّوائي الكبير حنّا مينا، إذ نجد نموذج "رئيفة" في روايته الذّئب الأسود، ونموذج "ييرانيك" في روايته الفم الكرزيّ. وبالكاد تخلو رواية له من أنموذج إيجابيّ يمثّل المرأة. وهذه الصّورة الايجابية تكرّرت في العديد من الأعمال الرّوائيّة العربيّة المعاصرة، كما يمكننا أن نرى هذا النّموذج في شخصيّة "آسيا" في رواية وليمة لأعشاب البحر لحيدر حيدر.

   لذا يمكننا أن نقول أن النّماذج الّتي أوردتها للرّواية العربيّة الحديثة المكتوبة بأقلام ذكوريّة، تطوّرت وتغيّرت فيها المفاهيم السّلبيّة تجاه المرأة، حتى أنّ الرّواية العربيّة تمكّنت من أن تتجاوز الكثير ممّا كتب في المراحل السابقة التي صورت المرأة: بـ"صورة نمطيّة مستهلكة، مستهجنة، مقهورة، منكسرة، سلبيّة".

   ويبقى السّؤال هو: هل هذا التّغيير بالنّظرة للمرأة في روايات الكُتّاب العرب المعاصرة، انعكس فعليًّا على السّلوك الشّخصيّ للكاتب، وهل ترك تأثيره على المجتمع وبدأ يلعب دورّا في التّغيير، أم بقي مجرّد حروف مرسومة بالحبر؟

(رام الله المحتلّة 23\6\2009)

Posté par motassim à 20:11 - إصدارات - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

04 juillet 2009

ويسألونك عن الذاكرة رواية جديدة للدكتور عبد السلام فزازي

Picture1

صدر للدكتور عبد السلام فزازي جامعة ابن زهر بأغادير المغرب عمل روائي تحت عنوان: ويسألونك عن الذاكرة، عن شركة المطبوعات للتوزيع والنشر بلبنان,

كلما شرعت نافذة الكتابة، وجدتهم يتفرسون المجهول في.. مثل قارئة فنجان تداعب في حيرة فقاقيع السراب.. كلما دخلت محراب البوح، تطاردني أزهار تتفتح بعيدة عن بستاني الذي أنهكه أرذل العمر..كلما حاولت لهم البوح عن الذي كان وولى الأدبار، كنت أخشى أن تطاردني أسئلة ظلت عالقة إلى إشعار آخر…كاما…آه كلما…!

إلى أحبتي أهدي هذا الحلم الذي أبصر الشمس والكلمات أطلال.. إلى عزيزتي فتيحة  أما وزوجة، إلى مناي: أنس وكوثر، أهدي هذا الواقف في حنجرتي:« آه يا زمنا خلته..!»

إلى روح عائشة التي ماتت قبل قراءة وصيتها الأخيرة… عائشة بطلة هذه المسحة التاريخية الناطقة / الصامتة… عائشة التي تكلمت دموعا ما دامت الكلمات لم تسعفها البتة في حياتها الزئبقية… إليك أمي بعض الكلمات المطبقات على الشفاه ليس إلا…

مر زمن غير يسير وإدريس يسير صوب اللامتناهي… مر زمن غير يسير وهو يحاول ترميم روحه التي أنهكتها الطرقات… في عمق الصحراء تناثرت آخر حبات الأمل، فانزاح عبر الذاكرة يعانق سحابة طلقتها خيوط شمس لا زالت شاهدة على المتاه… مر زمن غير يسير ولم ينجل بعد فجر ظل مجرد أضغاث أحلام تكسرت على إيقاعاته آيات التسويف الطالعة من بقايا دروبه العارية… مر زمن غير يسير ولا زال في القلب متسع لحب الوطن الذي لم يجرده من غنائمه الميتة، فاستمر في عناده البدوي يحصي خسائره المتواترة… مر زمن غير يسير وهو يقرأ  تفاصيل تجاعيده، عابرا الأودية والمتاريس عبر رحلة عالم لا يملك منه إلا ساحلا واحدا… مر زمن غير يسير وهو يودع الأصدقاء موتى وصورا تتساقط مثل أوراق الخريف… إدريس، كان حلم جيل خانه الصمت، فهوى من أعالي الأحلام إلى اللحظة المرعبة، يعد أضلاعه النخرة، وتقوده قدماه إلى النوم متوسلا أن لا يوقظه الأنام قبل يوم القيامة… إدريس، صيحة ثكلى يود طواعية أن يطوي الماضي كما لو أنه لم يكن فيه… هادئا يمر على المقابر المنسية ليكتشف بعد لأي من الزمن أن الحياة أكذوبة لا مفر منها، وان المسافة بينها وبين الموت عبارة عن جنازة وردة برية… إدريس الذي خرج من صمت قرية السوياح، تجرحت قدماه من التطواف عبر فضاءات الوطن، حاملا شعار: بربكم لا تستنطقوا صمت قريتي التي طردت منها عنوة وحبها لا زال في فؤادي… بربكم هللوا وكبروا الشهداء في بلادي، ودعونا نؤرخ للرحيل أنشودة سميتها: «آه يا زمنا خلته…!»…

Posté par motassim à 18:05 - إصدارات - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

03 juillet 2009

الريف بين العدوان و التهميش و البحث عن الذات

Rief

الكتاب الثاني من سلسلة الشروق المغربية من توقيع الدكتور جميل حمداوي

الريف بين العدوان و التهميش و البحث عن الذات

يصدر قريبا عن سلسلة الشروق المغربية كتاب جديد للدكتور جميل حمداوي اختار له من العناوين: "الريف بين العدوان و التهميش و البحث عن الذات"، و الذي تناول فيه بالدرس و التحليل منطقة الريف في تاريخها و أدائها السياسي و الثقافي عبر مقاربة حذرة تتوسل في اشتغالها بثمرات العلوم الإنسانية.

و في تقديمه لسلسة الشروق المغربية بمناسبة صدور عددها الثاني يقول مديرها الأستاذ محمد أوجار بأنه: "ليس هناك من هدف أقصى لهذه السلسلة سوى توسيع دوائر النقاش و خلق فضاءات من الحوار و التناظر الفكري، عبر مساءلة عدد من القضايا التي تحسم حالنا و مآلنا في هذا الهنا و الآن، فالرهان الثقافي يبرر هذا "الالتزام الأخلاقي" اتجاه القارئ المحترم، عبر تقديم منتوج فكري نوعي بثمن شعبي مرة في الشهر".

و يضيف محمد أوجار قائلا بأن "الرهان الثقافي يظل مدخلا رئيسا لبناء مجتمع متضامن و منخرط، كليا، في مجابهة تحدياته و إكراهاته، التي تزداد قوة و تأثيرا، بسبب الانتماء إلى ألفية ثالثة مختلفة، و أساسا إلى عالم معولم و منفلت، لا تصمد فيه إلا الهويات المحصنة بالإنتاجات الرمزية و ليس المادية". مؤكدا بأن "هذا الغد المجهول يبدو لا مكان فيه لمن لا يرافق "خير جليس"، و من لا يجعل من السؤال و النقاش شرط وجوديا لحياته، و هذا ما يدفع إلى الاستمرار في درب "صناعة الكتاب"، حتى يستعيد منسوب القراءة عافيته بالمغرب، و ننتقل من النقاش السياسوي و الشعبوي إلى مستويات عليا من التفكير الإيجابي و الحوار الجاد و الرصين".

و يتوزع هذا الكتاب الذي يصدر بعد كتاب السلوك الانتخابي بالمغرب، على أربعة فصول تتناول سياسة العدوان و الموت و  سياسة التهميش والنسيان و سياسة الحكم الذاتي و سياسة الجهة الموسعة و أخيرا سياسة البناء الثقافي، و بالنظر إلى التدقيق التاريخي و البحث البيبليوغرافي الذي قام بها الباحث جميل حمداوي في هذا العمل، فإنه يصير وثيقة مهمة في التأريخ السياسي و الاجتماعي لمنطقة الريف، كما أنه يغدو مدخلا مهما للانطلاق نحو الدراسات التي همت المنطقة و الإبداعات التي انشغلت بها.

و قد جاء هذا الكتاب في حلة أنيقة من القطع الصغير( حجم الجيب) و ذلك في نحو 120 صفحة، بغلاف دال يحمل لوحة تشكيلية من توقيع الفنان التشكيلي فؤاد شردودي. و يوضح الدكتور جميل حمداوي مبررات شواغل كتابه هذا بالقول بأن عمله "يتناول منطقة الريف من خلال رؤية سياسية تاريخية وثقافية، فيرصد مختلف التطورات التي مرت بها هذه المنطقة منذ تواجدها في قبضة المحتل الإسباني من بداية القرن العشرين حتى سنة 1956م سنة انتهاء عهد الحجر والاستبداد". موضحا بأن "العدو الأجنبي استعمل في هجومه الشرس على منطقة الريف أعتى الأسلحة الفتاكة في مواجهة البطلين: محمد الشريف أمزيان ومحمد بن عبد الكريم الخطابي، فانتهى الوضع العسكري والميداني الذي كان لصالح المقاومين المجاهدين والثوار الريفيين باستخدام العدو الهمجي للغازات السامة  المحرمة دوليا من أجل القضاء على المقاومة الريفية  بصفة نهائية".

و يمضي حمداوي قائلا بأن "الريفيين في السنوات الأخيرة من القرن العشرين وبداية الألفية الثالثة، سيفكرون في بناء الذات والذاكرة التاريخية بكيفية متدرجة واعية وذكية من خلال البحث عن الهوية الأصلية والتشبث بالكينونة الأمازيغية عن طريق البناء الثقافي الأمازيغي أولا والدعوة السياسية إلى تطبيق الحكم الذاتي والجهوية الموسعة ثانيا.ومن هنا، فقد مر تاريخ منطقة الريف بأربع مراحل كبرى:مرحلة العدوان الأجنبي، مرحلة التهميش والإقصاء بعد الاستقلال.مرحلة البناء الثقافي و أخيرا مرحلة البناء السياسي (الحكم الذاتي والجهوية الموسعة).

يذكر أن مؤلف الكتاب الدكتور حمداوي يعد من أهم الباحثين بمنطقة الريف و ذلك بالنظر إلى أصالة منجزه الفكري و الإبداعي الذي يتوزع على البحث العلمي و المسرح و النقد الأدبي و كثير من صنوف المعرفة.يذكر أخيرا أن سلسلة الشروق المغربية أصدرت قبلا عددها الأول الموسوم ب "السلوك الانتخابي بالمغرب" من توقيع مجموعة من الباحثين، كما أن هيئتها الاستشارية تضم نخبة من المثقفين المغاربة و هم : الدكتور مصطفى محسن، الدكتور عبد الكريم برشيد، الدكتورة زهور كرام، الدكتور محمد البوكيلي، الدكتور يحيى اليحياوي و الدكتور الحسن اللحية. كما أن هذه السلسة ينسق تحريرها كل من عبد الرحيم العطري و منتصر حمادة.

Posté par motassim à 18:03 - إصدارات - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

19 juin 2009

الرواية والتحليل النصي

Couverture

الرواية والتحليل النصي

قراءات من منظور التحليل النفسي

عن الدار العربية للعلوم ناشرون ببيروت ومنشورات الاختلاف بالجزائر ودار الأمان بالرباط، صدر مؤخرا كتاب جديد للناقد المغربي حسن المودن تحت عنوان: الرواية والتحليل النصي ــ قراءات من منظور التحليل النفسي.

وقد سبق للناقد أن أصدر مؤلفات منها ترجمته لكتاب: التحليل النفسي والأدب للناقد الفرنسي جان بيلمان ـ نويل(منشورات المجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة، 1997)، ومنها مؤلّـفان نقديان: لاوعي النصّ في روايات الطيب صالح(2002)، و الكتابة والتحول(منشورات اتحاد كتاب المغرب، 2001).

وفي كتابه الجديد الذي صدر هذه السنة، يواصل الناقد تجريب منهج نفسيّ يتميّز عن النقد النفسي التقليدي في مقاصده وإجراءاته المنهجية، ويتعلّق الأمر بمنهج التحليل النصّي الذي يفتح الطريق ليصبح النص الأدبي هو بؤرة التحليل.  وتتجلى قيمة هذا المقترح المنهجي في كونه لا يحوّل النص إلى ذات مطابقة لذات الكاتب، ذلك لأن هذه المطابقة لا تخلو من اختزال أو تعسّّف يؤدي إلى تجاهل خصوصية النص واستقلاليته، كما يؤدي إلى إهمال الجوانب الشكلية والفنّية. فالنقد النفسي التقليديّ، إذ يركّـز على المدلول الروائي، يكون بعيدا عن إدراك القوة التي يمكن أن تكون للدالّ الروائي.

يتألف هذا الكتاب من مدخل نظري وقسمين تطبيقيين. ويهدف المدخل النظري إلى إعادة النظر في ثنائية: الأدب والتحليل النفسي، وإعادة مساءلة العلاقة بينهما. وفي القسمين التطبيقيين، نجد تحليلا نصّيا بالمعنى الذي يقصده الناقد النفساني جان بيلمان ـ نويل، أي تلك المقاربة التي تستفيد من الدراسات النصية المعاصرة مع إدماجها ضمن مقاربة نفسانية مفتوحة ومنفتحة.

وقد اشتغل الناقد في القسمين التطبيقيين على متن روائي يغطي مرحلة من تاريخ الأدب الروائي العربي تمتد من الخمسينات والستينات من القرن الماضي، و تصل إلى بداية الألفية الجديدة. وبعض هذه الروايات هي لكتّاب من المغرب العربي(محمد شكري، محمد برادة، مبارك ربيع، محمد عز الدين التازي، إبراهيم الكوني، بشير مفتي، عبد الحي مودن، جمال بوطيب، أحمد الكبيري)، وبعضها الآخر لكتّاب من بلدان عربية مختلفة(سهيل إدريس، مجيد طوبيا، الطيب صالح، يوسف القعيد، فوزية شويش السالم، عبد الله زايد).

وهي جميعها قراءات تقود إلى هذا الموطن النوعيّ الفريد من نوعه في اللغة الذي نسمّيـه: الأدب، وتجعلنا نكتشف أنّ هذا الموطن اللغوي هو الذي يعبّـر فيه الواقع السّـرّي للإنسان عن نفسه بشكل وقوة خاصّـين. فالأدب هو هذه اللغة الأخرى التي ينبغي النظر إليها على أنها عمل أو اشتغال يقع بين الرغبة والمحكي، أي أنه اللغة التي تسمح بإسماع كلام آخر غير الكلام المألوف، فاللغة الأدبية لا تجعلنا نسمع أصوات الآخرين فقط، بل هي اللغة الأخرى التي تكاد تتخصّـص في إسماع ذلك الآخر الموجود في الداخل، في داخل الذات(الكاتبة والقارئة).

Posté par motassim à 13:30 - إصدارات - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

14 juin 2009

ماجدولين الرفاعي صاحبة دار "تالة" السورية:

نَشَرْنا "الأعمال الكاملة لإنسان آلي" رهانًا على مستقبل قصيدة النثر في عصر الرقمية

صرحت الكاتبة والناشرة السورية ماجدولين الرفاعي أن تبني دار "تالة"، التي تمتلكها، نشر جميع أجزاء ديوان "الأعمال الكاملة لإنسان آلي" للشاعر المصري شريف الشافعي يأتي من باب الرهان على النتاج الأدبي الجديد والأصيل في الوقت نفسه، وينعقد الرهان هنا على مستقبل قصيدة النثر بالتحديد، التي يفتح لها هذا الديوان أفقًا غير مطروق في عصر التكنولوجيا الرقمية.

وقالت ماجدولين إن دار تالة قد أعادت بالفعل نشر الجزء الأول من مشروع الشافعي الشعري بعنوان "البحث عن نيرمانا بأصابع ذكية"، وصدر في مائتين وخمس وثلاثين صفحة من القطع الكبير، ومن المنتظر نشر الأجزاء التالية (التي لم يسبق نشرها في القاهرة)، ومنها: "غازات ضاحكة"، و"رسائل لن تصل إليها.. لأنها دائمًا أوف لاين"، وغيرها.

وأوضحت الناشرة السورية أن "إنسان آلي" يتميز بمحتوىً مختلف في الروح والإطار، في المضمون والشكل والإخراج، فهو مشروع مبتكر وكبير، ولذلك حظي باهتمام نقدي واسع في أقطار عربية عديدة، ووصفه البعض بأنه "انقلاب أبيض في شعر العرب"، و"قفزة حيوية لقصيدة النثر العربية"، و"حالة حراك في المشهد الثقافي الراهن".

إن تجربة "الأعمال الكاملة لإنسان آلي" هي أول بوح إفضائي للآلة، وفيها يرتاد الروبوت منطقة إبداعية بكرًا، يتقاطع فيها الإبداع الورقي مع الإبداع الرقمي، ويتجلى "الإنسان الآلي" متحدثًا عن ذاته بلغة رائقة شفيفة، خالية من مكسبات الطعم والألوان الصناعية.

ويحاول الروبوت/الشاعر نقل صورة أمينة لمكابدات وإحباطات الإنسان المعاصر، أينما كان، في نقاط النصر الزائف على هذه الأرض، أو نقاط الهزيمة، ففي الحالتين: الإنسان مكبل بقيود الحياة الرقمية الجامدة، مفتقد جذوته المشتعلة، منسلخ من هويته وإرادته الحرة وقدرته على اتخاذ قرار بحرية، منصهر في مشتركات جمعية أذابت خصوصيته وفردانيته. يقول الروبوت المتمرد على القطيع، الرافض لقوانين البرمجة البشرية، الثائر على مستجدات عصره الاقتصادية والسياسية والعسكرية والاجتماعية والعلمية، التي قادت الإنسانية إلى هذا النفق المظلم، الذي خضع كل شيء فيه للحساب والمعادلات الرياضية، حتى معدلات المواليد والوفيات:

"الأهمّ لماكينة ميتة

من الكهرباءِ وبرنامج التشغيلِ

أن تصبحَ قادرةً على الْحَشْرَجِةِ

وقتما تشاءُ".

يشتمل "البحث عن نيرمانا بأصابع ذكية" على "200 محاولة عنكبوتية لاصطياد كائن منقرض" (كما يوضح عنوانه الفرعي)، ويستعين الروبوت (المؤلف) في بحثه عن نيرمانا بخيوط شبكة العنكبوت (الحقيقية)، وبخطوط شبكة الإنترنت العنكبوتية (الافتراضية).

لقد أدرك الإنسان الآلي ـ ببساطة ـ أن جوهر الحياة هو الذي ينقصه ليكون إنسانًا حقيقيًّا كاملاً، مثلما أدرك الشاعر ـ ببساطة أيضًا ـ أن جوهر الشعر هو الذي ينقص كثيرًا من التجارب الشعرية الراهنة لتكون خبزًا للمائدة.

ويفتش الروبوت هنا عن نيرمانا (نيرما، نيرميتا، نيرمالا، نيرفانا، نورينا، الخ الخ) بكل ما أوتي من قوة، باعتبارها الذات المنقرضة، التي لا تضيع أبدًا، وهو في بحثه عنها يكشفها، ويرسم ملامحها كاملة. والشاعر هنا يرسم ملامح القصيدة النابضة، بعد أن خلع عليها أهم صفاتها، وهي "النبض التلقائي"، بخصوصية لا يخطئها ضمير منصف.

لقد تجاوزت "الأعمال الكاملة لإنسان آلي" الأرضية المتعارف عليها لقصيدة النثر العربية السائدة، لتطرح حالة شعرية خاصة جدًّا، منفلتة، مدهشة، مناوئة للتصنيف التقليدي الضيق، تتآزر فيها جماليات السرد، ومنجزات القصيدة الجديدة، وتوترات الإبداع الرقمي غير الورقي. وآمن النص منذ سطوره الأولى، بل منذ الإهداء (إلى الهواء الفاسد، الذي أجبرني على فتح النافذة)، بضرورة الالتحام المباشر بحركة الحياة الطلقة، وتفجير كل مشاهدها العادية، بطاقة الشعر الخلاقة، وبتلقائية لافتة، وكأنما قفزة الروبوت من النافذة التي يفتحها ويطل منها هي قفزة حيوية للقصيدة النثرية، النثارية، التي يكتبها، ويريد لها أن تكون خبز البشر، بوصفها قصيدة بسيطة، غير متعالية، لامسة آلام الإنسانية وآمالها، في عصر ميكانيكي رقمي محسوب الأبعاد بدقة خانقة.

وذكرت ماجدولين الرفاعي في حديثها أن الطبعة الجديدة من "الأعمال الكاملة لإنسان آلي" سيتم توزيعها عن طريق مؤسسة المطبوعات في كافة المحافظات السورية، وستحفظ نسخ من الكتاب في مكتبة الأسد الوطنية. وكانت دار "فراديس" البحرينية قد حصلت في وقت سابق على حق توزيع الطبعة الأولى من الكتاب في دول الخليج العربي، بالتعاون مع "المكتبة الوطنية"، ومكتبة الأيام "الكشكول".

وقد أبرمت دار "تالة" السورية كذلك اتفاقيات لتوزيع الكتاب في الأردن ولبنان مع بعض المكتبات ودور النشر، منها مكتبة "زمزم" الأردنية، وغيرها.

Posté par motassim à 12:00 - إصدارات - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

13 juin 2009

حُـفَـاة


لمؤلفها (طاهر الزارعي
)

عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة، صدر للقاص السعودي "طاهر الزارعي " مجموعته القصصية الأولى، بعنوان " حُفَاة ". تقع المجموعة في 88 صفحة من القطع المتوسط، وتضم اثنين وسبعين قصة قصيرة جدًا. تصميم الغلاف: محمود ناجيه

يهدي "الزارعي" مجموعته إلى:
( كل القادرين على اصطياد "المعاناة" ومعانقة الضوء... حتى الأبد ! )

وفيما يصف الناقد والقاص السعودي "عبد الله السفر " قصص المجموعة بـ"النصوص المجهرية الصغيرة" التي تبوح من خلف المفردات، وتمتاز بالتكثيف، يقول عنها الكاتب والناقد المصري رحاب الدين الهواري:
( في لغة مقطرة وسهلة، شديدة التكثيف، مليئة بالصور، يدخل "طاهر الزارعي" إلى ثنايا نصوصه القصيرة جدًا، مشحونًا بالهم الشخصي والعربي، حاملاً على عاتقه أحزان هؤلاء الذين يخرجون ليلاً كالمتسكعين، يلتقطون القذارة بأثمان بخسة، وحينما يطوف عالمه العربي، يعود حزينًا بعد أن شاهد الغرباء العجائز الذين ينامون ويأكلون ويتغوطون تحت الجسور، بينما الحكام والأمراء مازالوا يتشدقون نهاراً بالعراقة والتاريخ، وحينما يهبط الليل تصطك الكؤوس، ويتحاكون في ثقافة تبوح بالجنس وفوضى المكان.

وعندما يريد "الزارعي" أن يرسم خارطة عربية تحكي مستقبل أمته وقادتها، تخونه حدود الذاكرة.

طاهر الزارعي، القاص السعودي، الذي ملأ عقله وقلبه بالوطن والحبيبة، لأن كلاهما شرف، عاش من أجل الحفاظ عليه، اختار طريقًا وعرًا فى القص، غير مطروق في منطقته العربية، يكشف المسكوت عنه، أصابته مشاهد كربلاء بالغصة والألم، فرفض دخول فنادق العاصمة التي تضج بالعاهرات، والقمم الطارئة التي تشجب الاحتلال وتستنكره، بينما يحزن القادة على دماء الأطفال المهدورة عبثًا، فيعلنون بيانهم الختامي: "حقنًا للدماء؛ نطلب منكم فتح أكثر من سفارة لإسرائيل في بلادنا العربية".! ).

Posté par motassim à 12:10 - إصدارات - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

12 juin 2009

قليل من الملائكة

لعبد الله المتقي

ضمن منشورات دار التنوخي بالمغرب ، صدرت مجموعة قصصية لمؤلفها عبدالله المتقي ، تقع المجموعة في ( 80) صفحة ، تزين غلافها لوحة  تشكيلية للفنان سليمان الإدريسي ، إضافة إلى تقديم بقلم الناقد المغربي عبد المالك أشهبون

من عناوين المجموعة : اندغام ، ماء الفلسفة ، الحذاء الأمريكي ، قفاز أنيق ،بحيرة الشيوخ ، حياتي ، مجرد انتحار ، نور ونار ، أونامير، مشهد سوريالي ، ساديزم ، مكيدة .... وغيرها

في التقديم نقرأ : ( ومن الملاحظ أن القصة القصيرة جدا آخِذٌة في الانتشار والشيوع. إذ استطاعت بحجمها الصغير أن تحتل مكاناً متميزاً ضمن الصفحات الثقافية للمجلات والجرائد الورقية والإليكترونية، بالإضافة إلى تنامي عدد الإصدارات في هذا المجال. وقد ساهم في جعل القصة القصيرة جدا فنّاً متقبَّلاً من طرف قرائه ومُحِبِّيه،ِ كُتَّابٌ محترفون ومتخصصون في صُنْعَتِه وإبداعه.

ومن أبرز المهووسين والعاشقين لهذا الفن الجديد، يبرز اسم القاص والشاعر المغربي: عبد الله المتقي. فبعد ديوانه الشعري الأول: "قصائد كاتمة الصوت"، (منشورات وزارة الثقافة المغربية:2005)، ومجموعته القصصية الأولى: "الكرسي الأزرق" (قصص قصيرة جدا، منشورات مجموعة البحث في القصة القصيرة، 2005)، يصرُّ عبد الله المتقي في الكتابة مجدَّداً في مجال القصة القصيرة جدا، التي أغوته بعوالمها، وأسرته بأسلوبها، وافتتن بتقنياتها، وذلك بمجموعة قصصية قصيرة جدا، اختار لها المتقي عنوانا طريفا وله أكثر من دلالة :"قليل من الملائكة". )

Posté par motassim à 12:29 - إصدارات - Commentaires [1] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

02 juin 2009

أسئلة الكتابة الجديدة في العالم العربي

جديد مجلة الكلمة اللندنية

صدر العدد الجديد {الثلاثون، يونيو2009} من مجلة الكلمة، الشهرية الأدبية الفكرية الالكترونية والتي يرأس تحريرها الدكتور صبري حافظ. حيث تواصل المجلة انفتاحها على مختلف وجوه الإبداع واستقصاءات الإنسانيات والعلوم الإجتماعية، وحوار مثري حول الثقافة العربية في جغرافياتها الفكرية والأدبية المتعددة. وهكذا تفتح الكلمة في عددها الجديد أسئلة الكتابة الجديدة في العالم العربي، الملف الذي أعده للكلمة محررها ومراسلها في المغرب الكاتب عبدالحق ميفراني، الملف استقصاءا متعدد المحاور لأسئلة الكتابة الجديدة، تتعرف من خلاله عبر الشهادة والدراسة والنص الإبداعي في نوع من اللجوء لتعدد اللغات والمنطلقات، على جمالياتها واجتهاداتها النظرية وتحققاتها الإبداعية معا. فقد برز في السنوات الأخيرة بالمشهد الثقافي العربي مفهوم "الكتابة الجديدة" وتكرر خصوصا مع التجارب النصية والإبداعية التي أسهمت بشكل لافت في طرح استراتيجيات جديدة تهم أسئلة الكتابة، ورؤى وبنى فنية تخلخل النسق الثقافي العام. كما يحفل العدد ببحوث ودراسات تهم مختلف الأجناس والأنساق الإبداعية، حيث يتناول الباحث المسرحي سالم اكويندي "المسرح المغربي بين الفرجة والنسق السياسي" راصدا خصوصية أصول الفعل المسرحي في المغرب، ومبينا سمات ارتباطها بالنسق الثقافي العام، والذي لم يكن استدماجياً بقدر ما كان عضوياً. ويؤكد على أن فرادة طقس الفرجة. فيما يغامر الباحث باقر جاسم محمد في "متون متجاورة متساكنة"، في أصقاع نقدية جديدة يسعى فيها إلى استقصاء كيفية التعامل مع النص الرقمي التفاعلي الجديد. ويحفل العدد الجديد من الكلمة بالعديد من النصوص الإبداعية حيث يكتب الشاعر المرموق سعدي يوسف عن "أول آيار في موريس بلاتسه"، ويخص الروائي المصري صبحي موسى الكلمة بنصه الروائي الجديد "أساطير رجل الثلاثاء"، هذا الى جانب الأبواب الثابتة المعتادة. وتفتتح الباحثة السودانية خديجة صفوت باب دراسات بقراءة معمقة وسمتها ب "كيف تكتم السرديات الملفقة أنفاس الحقيقة" تعتمد على الحفر في أركيولوجيا التاريخ الحضاري والاقتصادي والسياسي وراء صعود أوباما للحكم في أمريكا من ناحية، وعلى إماطة اللثام عن المسكوت عنه وفضح الدعاوى الزائفة التي تتطلسم علي الوعي بسردياتها الملفقة من ناحية أخرى. فيما يتوقف الناقد نبيه القاسم في "سبحة لسجلات سميح القاسم" عند أحدث دواوين الشاعر الفلسطيني الكبير مقدما حفرا في أركيولوجيا العنوان، وتحليلا لبنية القصيدة، ولتنويعات الشكل وتشكلات المعنى المختلفة فيه. وتقارب الباحثة اليمنية صباح الإرياني في "بين عمومية الانكفاء المحلي وخصوصية المستبد الشمولية" رواية "باطيو بينيطو"، الرواية التي نشرتها (الكلمة) في يناير الماضي، كاشفة عن تضافر البصيرة النقدية المرهفة مع رؤى عالمة اجتماع حصيفة، في قراءة تفتح الرواية على الواقع العربي وعوالم مهمشيه الممتدة من اليمن حتى المغرب، وعلى اشتباكها الإشكالي مع المحرمات الثلاثة: الدين والجنس والسياسة. والى جانب هذا كله، يهدي الشاعر الجزائري بشير ضيف الله دراسة "«الولي الطاهر يعود إلى مقامه الزكي» الى الكاتب الجزائري الكبير الطاهر وطار متمنيا له الشفاء في رحلته العلاجية. وتقارب هذه الدراسة روايته الأخيرة مقاربة سيميائية وسياسية معا، كاشفة عن دلالات العتبات، ومحتوى البنية الروائية، وعن طبقات المعنى المتوارية من ورائهما. ويتوقف الباحث المغربي محمد مريني في"«الرواية المغربية» للخطيبي" متوقفا عند ريادة كتاب الباحث المغربي عبدالكبير الخطيبي الذي رحل عنا مؤخرا، وعمق استبصاراته ووعيه الباكر بما بلوره إدوار سعيد من أليات ارتحالات النظرية النقدية وضرورات تحويرها عند تطبيقها على أعمال من ثقافة مغايرة وسياقات مختلفة. ليختتم باب دراسات بالقسم الثاني من دراسة كسلمان وويثروب "النقد الحديث للعهد الجديد خلال القرن العشرين".

قصائد العدد الجديد من الكلمة تزينها نصوص الشعراء: سعدي يوسف، إليخاندرا بيزاريك {ترجمة حمو بوشحار}، نمر سعدي، عماد الدين موسى، كمال أخلاقي، وصالح بن سعد الزهراني. الى جانب رواية المبدع صبحي موسى "أساطير رجل الثلاثاء" التي تكشف عن تواريخ الجماعات الإسلامية السياسية. يحفل العدد بقصص المبدعين: عائد خصباك، محمد اكويندي، جمال محمد ابراهيم، الشريف حبيلة، خالد عاشور.

في باب نقد، نقرأ لموريس أولندر {ترجمة الباحث محمد آيت لعميم} عن "لغات الجنة" حيث يتعقب أولندر المسارات التي سلكها الآباء المؤسسون لعلوم الفيلولوجيا المقارنة، واللسانيات الهندو ـ أوروبيّة، وتاريخ الحضارات. في مراجعته التحليلية، يلفت الباحث عبدالغني عبدالله الانتباه، في "بين الأصالة والمعاصرة" إلى عمق الجوانب الجديرة بالبحث في شخص المويلحي المثقف ومؤلفه الشهير. ويتناول أسلوبيّة نصه وحواره مع التخييل والواقع والتراث. والى جانب دراسة الباحث المغربي سالم اكويندي حول "المسرح المغربي بين الفرجة والنسق السياسي"، يقارب الكاتب الفلسطيني نبيل عودة أخلاقيات حرية الرأي. ويكتب الكاتب عبدالوهاب الملوح عن "فأس الشابّي .. من أكل كبد بروميثيوس" ململما الآراء النقدية التي تجسد محاولات الشابي لتحقيق انطلاقة شعرية مغايرة. أما الكاتب محمود الباتع فيختتم هذا الباب، ب"خيار المثقف بين النفي والانتحار" متأملا وصية حنامينا وعبرها يشيد الكاتب مقالته على فعل تمويت المثقف العربي، وإقصائه عن الظاهرة الثقافية، واستلابه عن ذاته وعن موقفه من الواقع.

ملف العدد الجديد من الكلمة "اسئلة الكتابة الجديدة في العالم العربي" والذي أعده الكاتب عبدالحق ميفراني يمثل استقصاءا متعدد المحاور لأسئلة الكتابة الجديدة، تتعرف من خلاله عبر الشهادة والدراسة والنص الإبداعي في نوع من اللجوء لتعدد اللغات والمنطلقات، على جمالياتها واجتهاداتها النظرية وتحققاتها الإبداعية معا. فقد برز في السنوات الأخيرة بالمشهد الثقافي العربي مفهوم "الكتابة الجديدة" وتكرر خصوصا مع التجارب النصية والإبداعية التي أسهمت بشكل لافت في طرح استراتيجيات جديدة تهم أسئلة الكتابة، ورؤى وبنى فنية تخلخل النسق الثقافي العام. الملف شارك فيه أربعة وثلاثون {34} مبدعا عربيا يمثلون حساسيات ثقافية متعددة.

في باب علامات، يعود الباحث الدكتور محمد زهير الى استقصاء الذاكرة الثقافية في المغرب من خلال "عبد العزيز بنعبد الله فيناقش العلاقة بين العلم والشاعرية". أما مواجهات العدد فتقربنا من عوالم الكاتب الكبير محمد البساطي، في حوار أجراه هشام بن شاوي، حوار استثنائي مليء بعمق وروح البساطي العذبة.

باب كتب افتتح بمقال الشاعر والناقد عبداللطيف الوراري "في شعرية هنري ميشونيك"، وعبره نعيد اكتشاف جزء من انشغالات الراحل والأسئلة التي شغلته طيلة مسيرته الإبداعية والنقدية. أما الناقد فتحي عبدالله فيكتب عن "تحقير الذات وإهانتها" متمثلا مفهوم السرد الكوني. الناقد السوري خالد زغريت يقارب ديوان الشاعر الأردني موسى احوامدة، والذي يعتبره نموذجا خاصا لتألّق بعض التجارب التي تتابع حمل راية التحديث بمسوغات موضوعية. ويتوقف الناقد العراقي عبدالكريم كاظم في "واقع السلطة والدكتاتور" عند أحدى أشهر روايات الكاتب الكولومبي الشهير جابرييل جارثيا ماركيز، مستقصيا حضور شخصية الديكتاتور في النص كحضور أنساني وكأمثولة. في حين، ترصد الناقدة اللبنانية سلفانا الخوري "التشهي نوستالجيا البلاد المؤجلة" نصا روائيا عراقيا يعالج الجنس والذكورة والسلطة، وتتوقف عند الدلالات الثاوية خلف هذه المقولات من خلال تتبع المبنى الحكائي والشخصيات .. وصولا الى استخلاص رؤية النص العميقة. ويختتم السوسيولوج المغربي عبدالرحيم العطري هذا الباب بمراجعته "كيف يدير المغاربة طقوس المقدس؟" الكتاب الذي يمثل مدخلا نوعيا لقراءة أنماط التدين بالمجتمع المغربي.

وفي باب رسائل وتقارير نقرأ لكل من صلاح هاشم رسالة رسالة فرنسا: مهرجان كان 62  العنف.. يتفجر على الشاشة والمخرجون الكبار خذلونا. وعبد الحق عبدالحق ميفراني  "الفلسفة مسرح يتقنع" نيتشه.و شوكت المصري الغياب.. وثلاثون يوما في الظل . و عصام أبو القاسم التقرير الاستراتيجي لمركز الدراسات السودانيةمحمد الأصفر مؤتمر للصوتيات.. وأحتفاء بالشعر.. ورحيل كاتب. و د. فيحاء عبد الهادي شهداء الحرية: الذاكرة والتاريخ الشفهي. وصالح السهيمي السينما في السعودية إلى أين؟.و عبد السلام دخان شعرية العبور والبحث عن الأفق الكوني خاص عن الملتقى الأول للشعر الإيبيرو ـ عربي بأصيلة.و حنان النبلي أسئلة المنهج في البحوث الجامعية. ومحمد العناز ندوة حول محمد أنقَّار موسى حوامده عن مهرجان اسطنبول الشعري الرابع. و زياد جيّوسي شهداء بلا مأوى.بالإضافة إلى ذلك تقدم المجلة تقارير" و"أنشطة ثقافية"، تغطيان راهن الوضع الثقافي في الوطن العربي. لقراءة هذه المواد اذهب إلى موقع الكلمة في الانترنت:

www.al-kalimah.com

Posté par motassim à 19:35 - إصدارات - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]
« Accueil  1  2  3  4  5   Page suivante »