الناقد الأدبي محمد معتصم

تتضمن المدونة عددا من المقالات والدراسات، والأخبار الثقافية والآراء الشخصية حول المقروء والمنشور والمتداول في الساحة الثقافية. مع بعض الصور الشخصية

04 juillet 2009

ويسألونك عن الذاكرة رواية جديدة للدكتور عبد السلام فزازي

Picture1

صدر للدكتور عبد السلام فزازي جامعة ابن زهر بأغادير المغرب عمل روائي تحت عنوان: ويسألونك عن الذاكرة، عن شركة المطبوعات للتوزيع والنشر بلبنان,

كلما شرعت نافذة الكتابة، وجدتهم يتفرسون المجهول في.. مثل قارئة فنجان تداعب في حيرة فقاقيع السراب.. كلما دخلت محراب البوح، تطاردني أزهار تتفتح بعيدة عن بستاني الذي أنهكه أرذل العمر..كلما حاولت لهم البوح عن الذي كان وولى الأدبار، كنت أخشى أن تطاردني أسئلة ظلت عالقة إلى إشعار آخر…كاما…آه كلما…!

إلى أحبتي أهدي هذا الحلم الذي أبصر الشمس والكلمات أطلال.. إلى عزيزتي فتيحة  أما وزوجة، إلى مناي: أنس وكوثر، أهدي هذا الواقف في حنجرتي:« آه يا زمنا خلته..!»

إلى روح عائشة التي ماتت قبل قراءة وصيتها الأخيرة… عائشة بطلة هذه المسحة التاريخية الناطقة / الصامتة… عائشة التي تكلمت دموعا ما دامت الكلمات لم تسعفها البتة في حياتها الزئبقية… إليك أمي بعض الكلمات المطبقات على الشفاه ليس إلا…

مر زمن غير يسير وإدريس يسير صوب اللامتناهي… مر زمن غير يسير وهو يحاول ترميم روحه التي أنهكتها الطرقات… في عمق الصحراء تناثرت آخر حبات الأمل، فانزاح عبر الذاكرة يعانق سحابة طلقتها خيوط شمس لا زالت شاهدة على المتاه… مر زمن غير يسير ولم ينجل بعد فجر ظل مجرد أضغاث أحلام تكسرت على إيقاعاته آيات التسويف الطالعة من بقايا دروبه العارية… مر زمن غير يسير ولا زال في القلب متسع لحب الوطن الذي لم يجرده من غنائمه الميتة، فاستمر في عناده البدوي يحصي خسائره المتواترة… مر زمن غير يسير وهو يقرأ  تفاصيل تجاعيده، عابرا الأودية والمتاريس عبر رحلة عالم لا يملك منه إلا ساحلا واحدا… مر زمن غير يسير وهو يودع الأصدقاء موتى وصورا تتساقط مثل أوراق الخريف… إدريس، كان حلم جيل خانه الصمت، فهوى من أعالي الأحلام إلى اللحظة المرعبة، يعد أضلاعه النخرة، وتقوده قدماه إلى النوم متوسلا أن لا يوقظه الأنام قبل يوم القيامة… إدريس، صيحة ثكلى يود طواعية أن يطوي الماضي كما لو أنه لم يكن فيه… هادئا يمر على المقابر المنسية ليكتشف بعد لأي من الزمن أن الحياة أكذوبة لا مفر منها، وان المسافة بينها وبين الموت عبارة عن جنازة وردة برية… إدريس الذي خرج من صمت قرية السوياح، تجرحت قدماه من التطواف عبر فضاءات الوطن، حاملا شعار: بربكم لا تستنطقوا صمت قريتي التي طردت منها عنوة وحبها لا زال في فؤادي… بربكم هللوا وكبروا الشهداء في بلادي، ودعونا نؤرخ للرحيل أنشودة سميتها: «آه يا زمنا خلته…!»…

Posté par motassim à 18:05 - إصدارات - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

دعوة للكتابة موجهة لعموم الكاتبات والكتاب

http://www.alittihad.press.ma

جريدة الاتحاد الاشتراكي  /   يومية مغربية

فسحة الصيف

"تجربة الكتابة..تجربة في الحياة"

إعداد: منير الشرقي

ذلك الطفل الذي كنته يوما ما، تتملى العالم من حولك ببراءة الحالمين.. تخطو.. تتعثر.. تلهو.. تزهو.. تشاغب.. تكبر. فيكبر معك العالم من حولك، وتكبر مودتك للحضن الأول.. لبلدتك الصغيرة التي وطأتها قدماك. هناك كنت تحصي أيام شغبك الجميل.. هي لحظات آسرة كانت منفلتة من ذاك الزمن السرمدي، وشمت خيالك ووجدانك لتنسج عبرها، ومن خلالها علاقات حميمية هنا والآن. فتلتقطك على حين غرة أسرار الكتابة وتجذبك مليا إليها في عز اليفاعة، لتتقوى آصرة العلاقة بينكما، ومن خلالها سال مداد كثير. رسمت بعدها مسارا مميزا في الكتابة، هو نسيج لا محالة لتجربة في الحياة كما استهوتك وكما عشقتها أن تكون..

هي إذن فسحة للصيف نستضيفك لها لنكتشف معك، ومعنا القراء، مسارات الطفولة وشغفها بالمكان وما تحتفظون به من صور الذاكرة ولقاؤكم الأول مع الكتابة. شهادة هي في النهاية من تجربتكم في الحياة..

رجاء أن تبعثوا لنا بشهادتكم في صفحتين مرفوقة بصورة شخصية لكم على العنوان الالكتروني التالي:

press.culture@gmail.com

Posté par motassim à 15:46 - Libre/حر - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

03 juillet 2009

سفارة بريطانيا بالرباط تمنع الشاعر حسن نجمي من حق المشاركة في مهرجان شعري

سفارة بريطانيا في الرباط

تمنع الشاعر المغربي حسن نجمي من المشاركة

في مهرجان شعري بريطاني

على إثر الدعوة الكريمة التي تلقيتها للمشاركة في مهرجان ليدبري الشعري بانجلترا، و المساهمة بقراءات شعرية يوم 13 يوليوز2009 في مكتبة"لندن ريفيوبوكشوب" تقدمت إلى سفارة المملكة المتحدة في الرباط للحصول على تأشيرة دخول، وذلك بعد أن حصلت على موعد عبر الانترنيت ليوم 18 يونيو2009، وملأت - بطبيعة الحال – الاستمارة الغبية وغير الأخلاقية*، وصَحبتُ معي أوراقي الثبوتية الكاملة ( دعوة الجمعية البريطانية الداعية، جواز السفر، شهادة العمل كمدير للكتاب بوزارة الثقافة، شهادة الأجرة... ).

               فوجئت بالسيدة المكلفة من وراء حاجز الزجاج تعتبر جواز سفري غير صالح ليحظى بتأشيرة الإنجليز لأن " مدة الصلاحية المتبقية فيه هي خمسة أشهر فقط، وينبغي ألا تقل هذه المدة عن ستة أشهر". شكرتها، وقمت بإجراءات تمديد الصلاحية إلى خمس سنوات إضافية ( تنتهي بتاريخ 24 يونيو 2014 ) . وعدت إلى الأنترنيت بحثا عن موعد جديد، وكان أقرب موعد ممكن هو 10 يوليوز 2009، وهو موعد سفري إلى لندن ومنها إلى ليدبري ، مكان المهرجان ( 200 كلم عن العاصمة البريطانية كما علمت).

       ولأن الآلة العجيبة لا تقبل التفاوض حول تغيير المواعيد، أجرينا في وزارة الثقافة- حيث أشتغل- الاتصال مع الملحق الثقافي البريطاني، ومع بعض الزملاء في المركز الثقافي البريطاني، وتم تحديد الموعد ليوم 29 يوليوز2009 .

إلا أنني فوجئت بعدم وجود اسمي عند المدخل، ما اضطرني إلى بذل الجهد عبثا لشرح الأمر للحرس الخاص،إلى أن تفضل أحد الإخوة المغاربة العاملين في السفارة بالتدخل ، بعد أن صادف خروجه وجودي بباب السفارة. وحين دخلت ، ووجهت بضرورة تبيان وضعيتي المالية وتقديم وثائق بنكية. قلت الأمر سهل، فقط ليسمح لي بالدخول في نفس اليوم أو صباح اليوم الموالي، فقالت السيدة المكلفة بأن عليّ أن " أفعل ما فعلته اليوم للدخول!".

    أخبرت رؤسائي في الوزارة، وهذه المرة قامت السيدة وزيرة الثقافة مشكورة بإرسال رسالة في الموضوع إلى السيد سفير بريطانيا في الرباط مصحوبة بوثيقة ( أمر بمهمة على اعتبار أن الأمر يتعلق بسفر وفد من الشعراء المغاربة – وأنا أحدهم- لتمثيل المغرب في مهرجان شعري دولي، لكن سكرتيرة السيد السفير التي أكدت توصل السفارة بالوثيقتين ، عادت تخبرنا بأن " السفير لا يتدخل في شؤون التأشيرة، وأن السفارة أوكلت هذا الأمر لشركة خاصة!". وأوضحنا لها بأن الأمر لا يتعلق بطلب تدخل للحصول على تأشيرة ليست من حقنا قانونيا، وإنما فقط لتقريب الموعد حتى لا يظل هو عاشر يوليوز (الذي يصادف يوم السفر).

    على كل حال ، أود أن اعتذر اعتذارا صادقا لمنظّمي مهرجان ليدبري الشعري،و للمكتبة اللندنية الكبيرة و بالأخص  للصديقين العزيزين ماركريت أوبانك وصمويل شمعون اللذين أشرفا على استضافة المغرب الشعري كضيف شرف في هذا المهرجان بعد مشاركة لبنان و سوريا على التوالي في الدورتين الماضيتين. دون أن أنسى الشاعر و المترجم سنان أنطون الذي بذل جهدا في ترجمة مجموعة من قصائدي خصيصا لهذه المناسبة،  كما تقتضي المسؤولية الأخلاقية والحقوقية أن أدين هذا التصرف المهين من جانب سفارة بريطانيا وسفيرها ومسؤوليها القنصليين. وأود أيضا أن أؤكد أنني لن أزور بريطانيا طالما لم يتم احترام كرامتنا كبشر،كمغاربة و كشعراء،خصوصا بعد هذا السلوك المتعجرف،وبعد أن انحطت القيم الثقافية والحضارية والإنسانية لبريطانيا إلى هذا المستوى.

  على سبيل التّذكُّر وفي نفس السياق، أود أن أستعيد – هنا والآن – موقف الشاعر الأمريكي الكبير روبير كيللي. كنا دعوناه سنة 1999 إلى المشاركة في المهرجان العالمي للشعر بالدارالبيضاء  ، وظل يتردد بحثا على مكتب شركة النقل الجوي المغربية لتسلم تذكرة السفر ( وكانت التذكرة ضمن بضع تذاكر متبرع بها لفائدة بيت الشعر في المغرب). وحين تعب ، اعتذر عن المشاركة متأسفا ومتألما، وقال لنا عبر الهاتف:

" أنا شاعر، ومهنتي هي الاشتغال على الإشارات. وقد تلقيت إشارة سيئة !". ولم يأت إلى الدار البيضاء. وسوف لا أسافر إلى لندن مع اعتذاري الكبير.

 

حسن نجمي 

شاعر ، مدير الكتاب والخزانات والمحفوظات

بوزارة الثقافة

أسئلة إرهابية من استمارة السفارة المذكورة:

     هل لديك قناعات إجرامية في أي بلد ؟

هل سبق لك أن قمت بعمل إجرامي في بلد ما والذي لم تتم محاكمتك بعد في شأنه؟

في وقت السلم أو الحرب، هل سبق لك أن كنت متهما بتورطك في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية أو عملية إبادة إنسانية ؟

هل سبق لك أن شاركت أو دعمت أو شجعت عملا إرهابيا في بلد ما ؟

هل سبق لك أن كنت فردا في جماعة إرهابية أو تدعم أي جماعة متورطة في الإرهاب؟

هل سبق لك أن صرحت بعبارات تدعم وتمجد أي عمل إرهابي أو أعمال عنف؟

هل سبق أن أقحمت في أي نشاط يبين أنك إنسان ذو سلوك سيء ؟

Posté par motassim à 18:05 - Libre/حر - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

الريف بين العدوان و التهميش و البحث عن الذات

Rief

الكتاب الثاني من سلسلة الشروق المغربية من توقيع الدكتور جميل حمداوي

الريف بين العدوان و التهميش و البحث عن الذات

يصدر قريبا عن سلسلة الشروق المغربية كتاب جديد للدكتور جميل حمداوي اختار له من العناوين: "الريف بين العدوان و التهميش و البحث عن الذات"، و الذي تناول فيه بالدرس و التحليل منطقة الريف في تاريخها و أدائها السياسي و الثقافي عبر مقاربة حذرة تتوسل في اشتغالها بثمرات العلوم الإنسانية.

و في تقديمه لسلسة الشروق المغربية بمناسبة صدور عددها الثاني يقول مديرها الأستاذ محمد أوجار بأنه: "ليس هناك من هدف أقصى لهذه السلسلة سوى توسيع دوائر النقاش و خلق فضاءات من الحوار و التناظر الفكري، عبر مساءلة عدد من القضايا التي تحسم حالنا و مآلنا في هذا الهنا و الآن، فالرهان الثقافي يبرر هذا "الالتزام الأخلاقي" اتجاه القارئ المحترم، عبر تقديم منتوج فكري نوعي بثمن شعبي مرة في الشهر".

و يضيف محمد أوجار قائلا بأن "الرهان الثقافي يظل مدخلا رئيسا لبناء مجتمع متضامن و منخرط، كليا، في مجابهة تحدياته و إكراهاته، التي تزداد قوة و تأثيرا، بسبب الانتماء إلى ألفية ثالثة مختلفة، و أساسا إلى عالم معولم و منفلت، لا تصمد فيه إلا الهويات المحصنة بالإنتاجات الرمزية و ليس المادية". مؤكدا بأن "هذا الغد المجهول يبدو لا مكان فيه لمن لا يرافق "خير جليس"، و من لا يجعل من السؤال و النقاش شرط وجوديا لحياته، و هذا ما يدفع إلى الاستمرار في درب "صناعة الكتاب"، حتى يستعيد منسوب القراءة عافيته بالمغرب، و ننتقل من النقاش السياسوي و الشعبوي إلى مستويات عليا من التفكير الإيجابي و الحوار الجاد و الرصين".

و يتوزع هذا الكتاب الذي يصدر بعد كتاب السلوك الانتخابي بالمغرب، على أربعة فصول تتناول سياسة العدوان و الموت و  سياسة التهميش والنسيان و سياسة الحكم الذاتي و سياسة الجهة الموسعة و أخيرا سياسة البناء الثقافي، و بالنظر إلى التدقيق التاريخي و البحث البيبليوغرافي الذي قام بها الباحث جميل حمداوي في هذا العمل، فإنه يصير وثيقة مهمة في التأريخ السياسي و الاجتماعي لمنطقة الريف، كما أنه يغدو مدخلا مهما للانطلاق نحو الدراسات التي همت المنطقة و الإبداعات التي انشغلت بها.

و قد جاء هذا الكتاب في حلة أنيقة من القطع الصغير( حجم الجيب) و ذلك في نحو 120 صفحة، بغلاف دال يحمل لوحة تشكيلية من توقيع الفنان التشكيلي فؤاد شردودي. و يوضح الدكتور جميل حمداوي مبررات شواغل كتابه هذا بالقول بأن عمله "يتناول منطقة الريف من خلال رؤية سياسية تاريخية وثقافية، فيرصد مختلف التطورات التي مرت بها هذه المنطقة منذ تواجدها في قبضة المحتل الإسباني من بداية القرن العشرين حتى سنة 1956م سنة انتهاء عهد الحجر والاستبداد". موضحا بأن "العدو الأجنبي استعمل في هجومه الشرس على منطقة الريف أعتى الأسلحة الفتاكة في مواجهة البطلين: محمد الشريف أمزيان ومحمد بن عبد الكريم الخطابي، فانتهى الوضع العسكري والميداني الذي كان لصالح المقاومين المجاهدين والثوار الريفيين باستخدام العدو الهمجي للغازات السامة  المحرمة دوليا من أجل القضاء على المقاومة الريفية  بصفة نهائية".

و يمضي حمداوي قائلا بأن "الريفيين في السنوات الأخيرة من القرن العشرين وبداية الألفية الثالثة، سيفكرون في بناء الذات والذاكرة التاريخية بكيفية متدرجة واعية وذكية من خلال البحث عن الهوية الأصلية والتشبث بالكينونة الأمازيغية عن طريق البناء الثقافي الأمازيغي أولا والدعوة السياسية إلى تطبيق الحكم الذاتي والجهوية الموسعة ثانيا.ومن هنا، فقد مر تاريخ منطقة الريف بأربع مراحل كبرى:مرحلة العدوان الأجنبي، مرحلة التهميش والإقصاء بعد الاستقلال.مرحلة البناء الثقافي و أخيرا مرحلة البناء السياسي (الحكم الذاتي والجهوية الموسعة).

يذكر أن مؤلف الكتاب الدكتور حمداوي يعد من أهم الباحثين بمنطقة الريف و ذلك بالنظر إلى أصالة منجزه الفكري و الإبداعي الذي يتوزع على البحث العلمي و المسرح و النقد الأدبي و كثير من صنوف المعرفة.يذكر أخيرا أن سلسلة الشروق المغربية أصدرت قبلا عددها الأول الموسوم ب "السلوك الانتخابي بالمغرب" من توقيع مجموعة من الباحثين، كما أن هيئتها الاستشارية تضم نخبة من المثقفين المغاربة و هم : الدكتور مصطفى محسن، الدكتور عبد الكريم برشيد، الدكتورة زهور كرام، الدكتور محمد البوكيلي، الدكتور يحيى اليحياوي و الدكتور الحسن اللحية. كما أن هذه السلسة ينسق تحريرها كل من عبد الرحيم العطري و منتصر حمادة.

Posté par motassim à 18:03 - إصدارات - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

02 juillet 2009

الجائزة الوطنية الأولى لشعر الزجل بالمغرب

جائزة حسني الوزاني

____________

بلاغ صحفي

تنظم مؤسسة المسرح الأدبي بتطوان، الجائزة الوطنية الأولى لشعراء الزجل بالمغرب، لتكون تقليدا سنويا احتفاء بالقيمة النوعية لأعمال الزجال المغربي الفقيد حسني الوزاني، وخدمة في الآن نفسه للثقافة المغربية، والإبداع المغربي الزجلي بوجه خاص، وهكذا ستخصص المؤسسة جوائز نقدية هامة للفائزين، كما ستصدر ديوان زجل الدورة

ومن ثم، يعتبر هذا الإعلان، انطلاق المباراة الوطنية الأولى بين الشعراء الزجالين في المغرب وفق الشروط التالية:

-       أن يكون النص جديدا لم يسبق نشره من قبل

-       أن يوافي الشاعر الزجال المؤسسة، بنص المساهمة على عنوانها الإلكتروني     masrahadabi@hotmail.com، قبل متم شهر غشت، على أن تاريخ الإعلان عن الجائزة هو: 11شتنبر2009

-       أن يمكن الشاعر المترشح المؤسسة من عنوانه ورقم هاتفه ونسخة من بطاقته الوطنية وصورة فوتوغرافية

Posté par motassim à 11:08 - أخبار ثقافية - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

29 juin 2009

الشاعر العربي الكبير سعدي يوسف يفوز بجائزة الأركانة العالمية للشعر

بيت الشعر في المغرب

الشاعر العربي الكبير سعدي يوسف

يفوز بجائزة الأركانة العالمية للشعر

اجتمعت بمدينة الرباط، يوم 23 يونيو2009، لجنة تحكيم جائزة الأركانة العالمية للشعر التي يمنحها بيت الشعر في المغرب بشراكة مع مؤسسة صندوق الإيداع والتدبير، برئاسة الناقد صبحي حديدي (سوريا/باريس)، وعضوية : منصف الوهايبي (شاعر/تونس)، محمد الغزي (شاعر/تونس)، بنعيسى بوحمالة (ناقد/المغرب)، حسن نجمي(شاعر/المغرب) ونجيب خداري(شاعر/المغرب). وقررت بالإجماع منح الجائزة في دورتها الرابعة للشاعر العربي الكبير سعدي يوسف(العراق).

وهذا نص البيان الذي أصدرته لجنة التحكيم:

في إطار التقليد الاحتفائي بالشعراء، المغاربة والعرب والعالميّين، الذي سنّه "بيت الشعر في المغرب" تفعيلا منه لمواثيقه وأعرافه التأسيسية، وبعد أن حازها في الدورات الثلاث السابقة الشعراء: بي ضاو(الصين)، محمد السرغيني (المغرب) ، ومحمود درويش (فلسطين)، تؤول جائزة "الأركانة" العالمية للشعر، لعام 2009، إلى الشاعر العربي الكبير سعدي يوسف (العراق)، وذلك تحية رمزية من "بيت الشعر في المغرب"، وعموم الشعراء المغاربة، لاسم شعري شامخ وكذا لمنجز شعري مديد ثريّ، يغطي حوالي ستة عقود، ويؤشّر على كدّ تصوّري عصامي وملحاح وعلى مثابرة كتابية جديرة بالإشادة كانت لهما آثار ملموسة ومحفّزة سيّان في الوعي الشعري العربي المعاصر أوفي الذائقة القرائية بالعالم العربي.

وإذن، وجائزة "الأركانة" ترسو، في دورتها الحالية، عند سعدي يوسف فإنّما هي تسدي قسطا من مديونيّة معنوية طائلة لشاعر محنّك، فطن، ومبتكر لا يمكن التّطرق إلى الشعرية العربية المعاصرة واستثارة كبريات قضاياها وأسئلتها.. سيروراتها وتمفصلاتها.. بمعزل عن استحضار البصمة القوية والنوعية التي كانت له، هو بالذات، في هذا الشأن: معاجم وتوليفات.. موضوعات وتلوينات.. وأخيلة وتمثّلات، الشيء الذي تعبّر عنه دواوينه الشعرية المتوالية ويشكّل، دون شك، قيمة إبداعية مضافة. فضلا عن نقولاته المائزة والمثمرة، إلى العربية، لمدوّنة مكتنزة تقترح نصوصا ومتونا أساسية في الشعر والسرد العالميّين.

ولعل ما يستحق التأمّل في المشوار الشعري لسعدي يوسف هو اقتداره الذاتي ليس فقط على مبارحة موقف الاحتراز، وذلك بأثر من اعتناقاته الإيديولوجية والجمالية في مطلع خمسينيات القرن الماضي، على شعرية الريادة التي نهض بها رعيل من الشعراء العراقيين سبقوه بسنوات قليلة لا غير، والانضواء، بعدها، إلى عقيدة التجديد الشعري ، بل وعلى تطوير أدواته وتوسّلاته، من ديوان لآخر، متنصّلا من أيّما مهادنة تصوّرية أو تقاعس كتابي قد يثـبّـتان مشروعه الشعري عند النقطة التي كثيرا ما انتهى إليها العديد من فرقاء المجال الشعري العربي الراهن. وإذ استجاب، عن تبصّر، لما يمليه عليه هذا المتطلّب الصعب من جهد وعنت خوّل له، في المقابل، أن يصبح، وعن استحقاق، واحدا من أبرز أصوات ومرجعيات النادي الشعري العربي الحداثي وأن يتخطّى، تلقاء ذلك، تحرّجات البداية التي استحكمت في أعماله الشعرية الباكرة، مثل "أغنيات ليست للآخرين"، "القرصان"، و"51 قصيدة"، ريثما يمسك بالنّواة الصلبة لهويته الشعرية المتفرّدة بدءا من "النجم والرّماد" و"نهايات الشمال الإفريقي" و"بعيدا عن السماء الأولى" و"الأخضر بن يوسف ومشاغله" و"تحت جدارية فائق حسن"،"خذ وردة الثلج ،خذ القيروانية"؛ وصولا إلى أعماله المتأخرة، مثل "صلاة الوثني" و"الخطوة الخامسة" و"حفيد امرئ القيس" و"الشيوعي الأخير" و"قصائد نيويورك" و"قصائد الحديقة العامة"..؛ وفي المسافة المترامية، الشّاقة والمكلّفة دون شك، كان أن أخذت في الارتسام والتعيّن القسمات العريضة لبرنامج تعبيري يقوم على لغة ذات نكهة مستجدّة.. على موالاة مفردات اليومي ومنفصلاته وتشظّياته.. كإبدال للمنازع الميثولوجية والماورائية والباطنية التي تزخر بها المدوّنة الشعرية العربية التّموزية.. على تمجيد أمكنة الحياة الجارية والارتقاء باستعاريّة أفضيّتها التحتيّة والمرذولة.. على استدماج ذوات وجموع هشّة ومنذورة للحاجة والغبن ورتوب المعيش في صميم الممكن الشعري الخلاّق.. على ابتناء محكيات وتداعيات أصيلة، توضّعات ومفارقات جاذبة.. وهو ما يجعل من تجربته الشعرية محفلا لتفاعلات وجودية وخبرات رؤياوية دالّة تضفي عليها لمسته التخييليّة الرشيقة طابع تاريخ ملحمي متعال.

هذا، وإذا كان لا جدال في مكانة سعدي يوسف الشعرية ، فإن ممّا يزكي نيله لجائزة مغربية إحدى خصاله النبيلة المتمثلة في حبّه للمغرب وشغفه به، أرضا وبشرا وتاريخا، وتقديره للنخبة الشعرية المغربية. ولا أدلّ على ذلك من تلبيته التلقائية المداومة للدعوات التي تأتيه من بلدنا، إذ يا ما يثلج صدره أن يحلّ بين ظهراني المغاربة ويحيي معهم صلة المودّة إنسانيا وشعريا. فمنذ إقامته الجزائرية، أي منذ حوالي أربعين عاما، أتيح له أن يستكشف المغرب ويجول في ربوعه ويتعرّف، عن قرب، على جوهره التاريخي والثقافي الحيّ وينسج، بالتالي، علائق جميلة مع رموزه وفاعليه الإبداعيين منتهيا، خلال المدّة الأخيرة، إلى التفكير جدّيا في الإقامة بالمغرب. وهي مناسبة للقول بأن الوسط الشعري المغربي، وقد غنم سعدي يوسف إنسانا وشاعرا، فسيكون مدعاة للبهجة أن تتحقّق هذه الأمنية ويقيم في وطنه الثاني بين إخوته وأصدقائه.

إنها تحية رمزية، إذن، من "بيت الشعر في المغرب" لاسم شعري كبير وعربون امتنان من المغرب الشعري لأفضاله الإبداعية وخصاله الإنسانية سواء بسواء.

الشاعر سعدي يوسف من مواليد مدينة البصرة سنة 1934 . بعد حيازته لشهادة الإجازة في الآداب ،عمل بالتدريس والصحافة الثقافية. غادر العراق في سبعينيات القرن الماضي متنقلا بين عدة دول عربية وغربية، ليستقر منذ سنة                   1999ببريطانيا.
أصدر سعدي على مدى ستة عقود العديد من الدواوين والمجاميع الشعرية، كما قام، من جهة أخرى، بترجمة أعمال كبار شعراء العالم إلى اللغة العربية.

من بين أهم أعماله الشعرية:

- قصائد مرئية (1965)
- نهايات الشمال الإفريقي (1972 )
- الأخضر بن يوسف ومشاغله(1972)
- كيف كتب الأخضر بن يوسف قصيدته الجديدة (1977)
- قصائد أقل صمتاً (1979) 
- خذ وردة الثلج ، خذ القيراونية (1987) 
- إيروتيكا (1994) 
- حانة القرد المفكر (1997)
-الشيوعي الأخير يدخل الجنة(2007)

في الترجمة:
- أوراق العشب، والت ويتمان (1979) 
- وداعاً للإسكندرية التي تفقدها، كافافي (1979)
- إيماءات، يانيس ريستوس (1979)
- الأغاني وما بعدها، لوركا (1981 )
- سماء صافية ، أونغاريتي (1981)
حاز الشاعر سعدي يوسف العديد من الجوائز الأدبية والشعرية الرفيعة:

جائزة سلطان العويس،الجائزة الايطالية العالمية، وجائزة (كافافي) من الجمعية الهلّينية، جائزة فيرونيا الإيطالية لأفضل مؤلفٍ أجنبيّ (2005)، جائزة المتروبولس في مونتريال في كندا (2008).

وجائزة الأركانة العالمية  للشعر،هي جائزة للصداقة الشعرية، أحدثها بيت الشعر في المغرب ويمنحها، بشراكة مع مؤسسة صندوق الإيداع والتدبير، لشاعر يتميز بتجربة خلاقة في الحقل الشعري الإنساني ويدافع عن قيم الاختلاف والحرية والسلم .

ويعود سبب اختيار بيت الشعر في المغرب اسم "الأركانة" رمزا لجائزته الشعرية العالمية  لكون هذه  الشجرة الفريدة لا تنبت إلا في المغرب،وتحديدا في منطقة محصورة من جنوب المغرب بين الأطلس الكبير وحوض ماسة.شجرة تشبه من بعيد شجرة الزيتون،لكنها ،عن قرب، وكما القصيدة،تُظهر كونا غامضا مستقلا بذاته.

وسيتم تسليم درع وشهادة الجائزة  للشاعر العربي الكبير سعدي يوسف في حفل شعري كبير ينظم يوم 24 أكتوبر 2009 بمسرح محمد الخامس بالرباط.

وعن عدم توفير المطلوب

Posté par motassim à 16:34 - أخبار ثقافية - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

24 juin 2009

القصيدة الفلسطينية الجديدة: قراءات وشهادات

affiche_ALQUDS

في إطار المهرجان الدولي للسينما لمدينة الرباط،ينظم بيت الشعر في المغرب بشراكة مع وزارة الثقافة وبدعم من مؤسسة بيت مال القدس ندوة

القصيدة الفلسطينية الجديدة: قراءات وشهادات

وذلك يوم الأحد 28 يونيو 2009 على الساعة الخامسة مساء بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية

بمشاركة الشعراء الفلسطينيين

  *طاهر رياض

  *زهير أبو شايب

  *المتوكل طه

*يوسف عبد العزيز

*جهاد هديب

   

تقديم : الناقد خالد بلقاسم

Posté par motassim à 19:57 - أخبار ثقافية - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

إعلان عن مناقشة أطروحة لنيل دكتوراه الدولة

_______________

محمد لحيرش يناقش تفسير النص وتأويله في علوم القرآن

دراسة في ضوء التأويليات المعاصرة

يعلن عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، أنه ستجرى مناقشة أطروحة جامعية حضرها الأستاذ الباحث محمد لحيرش لنيل دكتوراه الدولة في الآداب، شعبة : اللغة العربية  وآدابها، بإشراف الدكتور عبد السلام المسدي، في موضوع: ، وتتكون لجنة المناقشة من السادة الأساتذة : الدكتور محمد الأمين المؤدب رئيسا، والدكتور عبد العزيز العلاتي عضوا، والدكتور عبد الرحيم جيران عضوا، والدكتور محمد الولي عضوا. وذلك يوم الخميس 25 يونيو 2009 على الساعة التاسعة صباحا بقاعة الندوات.

Posté par motassim à 01:00 - أخبار ثقافية - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

23 juin 2009

الفائز بجائزة ديوان الشعرية دورة محمود درويش2009

مؤسسة شرق غرب تصدر "آل" هؤلاء للشاعر المغربي إدريس علوش

عبد السلام دخان

صدر بلبنان - بيروت، عن مؤسسة شرق غرب وضمن سلسلة ديوان المسار مجموعة شعرية بعنوان "آل" هؤلاء للشاعر المغربي ادريس علوش، الحائز على جائزة ديوان الشعرية دورة محمود درويش(2009) في 64 صفحة، والجدير بالذكر أن الإتحاد الثقافي العربي الألماني هو الذي أسس ديوان الشرق الغرب ببرلين بهذف توثيق العلاقات بين العرب وألمانيا، وتعميق الحوار الحضاري ، وإطلاق طاقة الخيال للإبداع والتفكير بندية وتكافؤ، فالشرق والغرب ثقافتان وعالمان لن يفترقا أبدا كما قال جوته. وتبنى الإتحاد مجلة ديوان للشعر العربي والألماني التي قامت بتأسيسها الشاعرة العراقية أمل الجبوري وتولت رئاسة تحريرها. ويعد ادريس علوس صاحب "الطفل البحري"، "دفتر الموتى"، "مرثية حذاء"، "فارس الشهداء"، أحد الفائزين بهذه الجائزة الرفيعة التي حملت في هذه الدورة إسم الراحل محمود درويش. وفي مجموعة"آل" هؤلاء يواصل صاحب"إنها لقصيدة حتى النثر!"  تشبته بالشكل الشعري التعبيري المرتبط بتفاصيل الحياة المعاشة، وبالذاكرة الثقافية للشعر المعاصر ، وهو رهان يمكن رصده في كل أعمال ادريس علوش الشعرية. وتستند لغة"آل" هؤلاء للكثافة الصورية والإيجاز اللغوي، ولتنوع الموضوعات. أما السمات الأسلوبية فتتسم بالكثافة والإقتصاد اللغوي مع التركيز على الجمل القصيرة من أجل خلق نسيج مؤثر وفعال. وقد وصف الناقد  الدكتور عبد الرضا علي هذا العمل بقوله:" تقدم هذه المجموعة للقارئ الجاد بوح الداخل وهذيانه في لحظات معينة لتكشف الغطاء عن الذات الشاعرة وهي تفلسف أشياءها التي نحب." في حين اعتبر الشاعر شوقي بزيغ "آل" هؤلاء "تجربة مميزة في إطار قصيدة النثر، لأن صاحبها يعرف كيف يستنطق الأشياء والكائنات من حوله وكيف يعيد تشكيلها بعين العارف والمتأمل. الصورة مفاجئة ومتنوعة من عالم مرئي ومحسوس.ثمة رغبة ملحة في إعادة تعريف الظواهر والمسميات وإلى تفخيخ المعاني والأفكار الجاهزة." وتتكون هذه المجموعة الشعرية من: الرواة، رغبات، "آل" هؤلاء، لا تلمسه، بول إيلوار، قوارب تحاكي معنى الموت، اليوم السابع لصورة من ألبوم الفلسفة.وهي مجموعة تشكل تنويعاً جمالياً في تجربة إدريس علوش الشعرية..

"آل" هؤلاء

الريح منهم خائفة

ومن حرب

توقدها الأشباح

وتحرق ما تبقى

من صور الذاكرة..."

Posté par motassim à 23:17 - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

"السرد ذاكرة". كتاب مصطفى يعلى

ghilaf

عرض محمد أنقار

أصدر الدكتور مصطفى يعلى في بحر السنة الجارية [2009] كتاب "السرد ذاكرة". هو كتاب في نقد أنماط من السرد، نحتمل إدراجه في صنف التأملات. وعندما نقرأ الكتاب نتأكد بالفعل أنه تأملات في السرد المغربي، والعربي، وحتى العالمي. هي صفحات هادئة، وخلاصة تجربة طويلة جداً في مجال الاحتكاك بعوالم القصص تعليماً، وممارسة، وترجمة، وتصنيفاً، ونقداً. ومصطفى يعلى يكتب القصة القصيرة منذ منتصف الستينات من القرن الماضي. ولقد استطاع في هذا المضمار أن يكتسب أسلوبه التعبيري الخاص، لعل أبرز سماته؛ الهدوء، والإيقاع المتدرج، واستلهام البعد المحلي بما فيه من عادات اجتماعية، وتقاليد متوارثة، وحكايات خارقة. وبمناسبة الحديث عن المحلية لابد أن أشير إلى رسالة يعلى الرائدة حول "ظاهرة المحلية في الفن القصصي بالمغرب" التي تقدم بها لنيل دبلوم الدراسات العليا في سنة 1984، لكنها لم تطبع إلى اليوم للأسف الشديد. وفضلاً عن مجاميعه القصصية الأربع ("أنياب طويلة في وجه المدينة" – "دائرة الكسوف" – "لحظة الصفر" – شرخ كالعنكبوت")، وعن بيبليوغرافيته المتخصصة حول "السرد المغربي 1930-1980"، بدا كأن يعلى قد تخصص في نقد السرد الشعبي وأصدر فيه الدراسات النقدية الآتية: "امتداد الحكاية الشعبية" – "القصص الشعبي في المغرب. دراسة مورفولوجية" – "السرد الشعبي. قضايا وإشكالات".

***

يتشكل كتاب "السرد ذاكرة" من ثلاثة أقسام صيغ كل منها في عنوان كبير:

"القصة القصيرة ذاكرة".

"في القصة النسائية القصيرة".

"إضاءات سردية".

إضافة إلى "استهلال" و"ختم".

في الاستهلال بسط المؤلف الرؤية النقدية التي صدر عنها في كتابه، مستعرضاً في نفس الآن المادة التي سيخضعها في المتن للنظر والتأمل. وفيما يخص الرؤية اعتبر يعلى أن الحياة والإبداع يعيشان الآن «زمن النثر بسلطته وخشونته. فالعلائق الرومانسية والإيمان بالقيم النبيلة والطموحات المثالية الحالمة وأمثالها من مظاهر شعرية الحياة الماضية، قد ترسبت في قاع الذاكرة الجماعية لإنسان العصر الحالي، وأضحت من سجلات التاريخ، من غير أن يعني هذا أنها انقرضت نهائياً [.. ]لذا فما يهيمن راهناً هو جفاف الحياة، وبالتالي صلابة النثر باعتباره أداة ملائمة للتعبير» عنها (ص 7).

في القسم الأول من الكتاب نقرأ العناوين الآتية:

-        أحمد عبد السلام البقالي قامة أدبية وازنة.

-        السجل الفولكلوري في قصص البقالي.

-        تجليات المدينة المغربية في قصص الرواد.

وكما هو واضح يحظى البقالي بعناية فائقة من لدن المؤلف باعتباره أديباً رائداً حقق «في عناد نادر، تراكماً إبداعياً كماً وكيفاً في مختلف الأجناس الأدبية». لكن ما يهم يعلى «هذا الحرص الملحاح الذي تمتع به الكاتب [البقالي] على التقاط مظاهر ومشاغل وطموحات مجتمع مدينته الصغيرة أصيلة، بحمولتها الفولكلورية المكونة لشخصية وهوية هذا المجتمع» (ص 8).

وفي الفصل الخاص "بتجليات المدينة.." رصد يعلى ارتباط بعض الأدباء المغاربة بمدنهم مثلما هو شأن فاس مع غلاب وابن جلون وأحمد بناني ومحمد الحبابي، وأصيلة مع البقالي، وتطوان مع محمد الخضر الريسوني، وسلا مع اشماعو وبوعلو وزنيبر. وانتقي يعلى من كل هذه الأمثلة مجموعة "فاس في سبع قصص" لأحمد بناني، واختار منها على وجه التحديد قصة قصيرة بعنوان "حتى الطيور في حيرة" وأخضعها للتأمل والتحليل. وتدور القصة حول الخرّاز عزوز عاشق الطيور الذي أفلح في اقتناء طائر وتدريبه على الأنغام المطربة بكثير من الأناة. ثم اصطدم بعد ذلك بالتأثير السيء الذي أحدثته السينما والمذياع، فحصل التشويه والخلط والقبح في الغناء (ص 43).

واستخلص يعلى من تلك القصة بنيتين؛ تتحدد الأولى في تقوقع المجتمع التقليدي على نفسه، وتتمحور الثانية حول الفجيعة المأساوية جراء اصطدام ذلك المجتمع بالحضارة الخارجية. وأثارت انتباهه في تلك القصة سمات الشاعرية، والرومانسية المحببة، والطبيعة، والتجلي الاجتماعي، والمحلية، والموقف السلفي المكوِّن لخلفية رؤية العالم لدى الكاتب. وانتهى إلى حكم عام يرى أن كتابات أحمد بناني السردية قد تحولت «إلى مستودع يحتفظ بذكرى عالم حميمي أليف حاول الاحتفاظ به في هوس نابع من الحب الشديد له والهلع من أن يطوله الاندثار» (ص 53).

وفي الفصل الخاص ب"القصة النسائية المغربية القصيرة: الريادة ونوعية التلقي" ركز مصطفى يعلى حديثه على خناثة بنونة التي نشرت أول مجموعة قصصية نسائية بالمغرب في سنة 1967 هي "ليسقط الصمت". وتابع يعلى آراء فريقين من النقاد والمعلقين على المجموعة؛ منهم من رحب بها وتحمس لها (كنون/ الصباغ/ المنيعي/ مليكة العاصمي) ومنهم من رفضها (زفزاف/ الخوري/ الخطيب). وردّ يعلى على الفريقين وخلص إلى القول:

« إذا كانت هذه القراءات في جملتها تتميز بكونها قراءات انطباعية تقتنص ملاحظات عامة محددة من غير ما اعتماد منهج معين يوظَّف لتشريح النصوص من أجل المرور إلى الخلاصات التأويلية الموضوعية الشاملة، فإن هناك قراءات قريبة من هذا المنظور ستتم فيما بعد ابتداء من أواسط السبعينات» (ص 71).

وفي الفصل ا لمعنون: "وظائف الرجل في القصة النسائية القصيرة" تساءل يعلى عن أبطال وليس بطلات تلك القصة. فماذا عن الرجل ، وماذا عن «حضوره ووظيفته وصوته فيها، مادامت هذه القصة لا تحتفظ في واجهة ذاكرتها سوى بصورة المرأة وهي في خضم معاناتها وطموحاتها؟» (ص 9-10). وفي هذا السياق اختار ثلاثة تجارب دالة من المغرب وتونس ومصر: "مولد الروح" لزهور كرام، و"الحياة على حافة الدنيا" لرشيدة الشارني، و"زينة الحياة" لأهداف سويف. في مجموع تلك القصص تعاني المرأة. إلا أن الرجل بصفة عامة يؤدي فيها «دور الشخصية المعتدية بكيفية أو بأخرى» (ص 77).

في القسم الثالث والأخير من الكتاب قدم يعلى «مجموعة من القضايا السردية عرضاً وترجمة وقراءة. من ذلك محاولة تأكيد الدور الريادي الذي نهضت به الصحافة بوصفها ذاكرة للأدب والفكر والفن عامة والسياسة خاصة، لاستنبات القصة القصيرة بمفهومها الجديد في تربة الأدب العربي الحديث والمعاصر» (ص 10). وفي هذا السياق استعرض الكاتب عديداً من التجارب المشرقية والمغربية، وأشار إلى أسبقية المشرق العربي في هذا المجال الذي ارتبطت فيه القصة بالصحافة.

وفي المغرب ارتبط معظم القاصين في الأربعينات والخمسينات بمنابر بعينها «ولو مرحلياً للتعبير عن وجدان الشعب في مواجهته للأجنبي المستعمر» (ص 89). ثم خلص يعلى إلى التساؤل الآتي:

«ألا يمكن أن تفضي بنا المعطيات السالفة إلى هذه النتيجة: إذا كان كل من القصة القصيرة والصحافة يعتبر رديفاً للآخر، ألا يقرّ الواقع العيني بحقيقة كون القصة القصيرة العربية قد خرجت من جبة الصحافة؟» (ص 91).

وفي القسم الأخير ذاته عرض المؤلف إلى "البحث عن النموذج الإنساني في القصة المغربية القصيرة". وفي هذا السياق طرح مجموعة من الأسئلة الدقيقة لعل أبرزها مدى قدرة هذا الجنس الأدبي القصير على التعبير عن المعاناة الإنسانية في عصر وسائط التواصل النافذة، واستطاعته أن يخلق لنفسه نماذجه الإنسانية المخصوصة؟ (ص 93). وللإجابة عن هذا السؤال المركب قدم يعلى مجموعة من الملاحظات تخص تطور القصة القصيرة بالمغرب، ثم ملاحظات أخرى تخص راهنها. وفي هذا السياق الأخير استنتج قدرة القصة على «التعبير الملائم عن حركة الحياة المتسارعة التي تطبع المرحلة الحضارية الراهنة» (ص 95). وعلى الرغم من أن الرواية أخذت تزحزح القصة القصيرة عن مكانها منذ أواخر سبعينات القرن العشرين فقد «استماتت القصة القصيرة خلال الثمانينات والتسعينات بمثابرة وإلحاح متحديين» (ص 95). ورفض يعلى فكرة أن تكون «القصة القصيرة مجرد مرحلة للتمرين على الكتابة السردية» (ص 96) مثلما رفض فكرة صراع الأجيال (ص 97) وضرب للتواصل الجيلي أمثلة من الأدب العالمي. وبخصوص مسألة التجريب التي ميزت إبداع الجيل الجديد خلص يعلى إلى ما يمكن تسميته بالتجريب المقيد. «وينطلق هذا الفهم من الاقتناع بكون التجريب هو تجسيد لحرية الكاتب في خياراته الخاصة. لكن هذه الحرية هي حرية مقيدة بالمسؤولية، مسؤولية تنظيم فوضى الحياة داخل النص، ضمن رؤى عميقة تجاه معضلات الحياة المزمنة» (ص 100). وفي خاتمة مقاله أورد مجموعة من الشروط التي رآها حتمية من أجل أن «نمتلك إمكانية التوقع، ولا نفاجأ بمصير قصتنا القصيرة» (ص 101).

وارتباطاً بالقصة القصيرة ترجم يعلى مقالاً مركزاً عن اللغة الإسپانية بعنوان "جدارة القصة القصيرة جداً" لصاحبه أنخيل ملدوندو أستيفيد من بويرتو ريكو. ولقد حاول هذا المقال «تحديد وضبط مفهوم القصة القصيرة جداً، ومد صلاحيتها باعتبارها أداة تعبيرية مناسبة لراهن الإنسان في مجتمعات متشعبة التعقيد، وذات صيرورة غاية في الحركة والسرعة» (ص 10).

وفي القسم الثالث ذاته ناقش يعلى مفهوم الصورة في مجال النثر من خلال كتابين: «بناء الصورة في الرواية الاستعمارية" لمحمد أنقار، و"الصورة في الرواية" لاستيفن أولمان، ترجمة محمد مشبال ورضوان العيادي. وبخصوص الكتاب الأول استعرض مادته الرئيسة وانتهى إلى أن «محمد أنقار قد جعل من موضوع كتابه مشروع عمره. فمنذ حوالي عشرين عاماً، أي منذ مناقشته لهذا البحث بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، وهو يشتغل على موضوعه تطويراً وتطبيقاً وتدريساً، مما كان له أثره الواضح في تمهيد الطريق لعدد من الباحثين الشباب، الذين حضروا رسائلهم أو أطاريحهم، [...] أو يشاركون بالنقاش الجدي المعمق للصورة الروائية» (ص 119). أما بخصوص الكتاب الثاني لاحظ يعلى أنه «يركز على رصد أنساق الصورة الروائية من منطلق بلاغي أسلوبي، مقترحاً لهذا الغرض أعمال أربعة كتاب فرنسيين معاصرين هم: أندري جيد، آلان فورنيي، مرسيل بروست، وألبير كامو» (ص 110). ثم استعرض مضمون كتاب "الصورة في الرواية"، واختلف مع مؤلفه في بعض الجوانب، واعترف «بأن أهم ما جذبني في كتاب أولمان، فضلاً عن المستوى المعرفي، هو هذه القدرة العالية على مواجهة المتن الروائي في نفس مثابر مرتكز على شتى الأدوات الإجرائية، من تفكيك، وتفسير، ونقد، وتعليق، وجدل، وإحصاء، وتعليل، ومقارنة، واستقصاء، وتصنيف، واستنتاج، وتقييم» (ص 112).

وفي آخر فصل من فصول القسم الثالث اختار مصطفى يعلى نموذجاً من الدراسات النقدية التي احتفت بلون من الأدب الشعبي المهمش هو الخرافة. ويتعلق الأمر بكتاب المؤلف الجزائري عبد الحميد بورايو "الحكاية الخرافية للمغرب العربي: دراسة تحليلية في "معنى المعنى" لمجموعة من الحكايات" [1992] ولقد اهتم بورايو «في كتابه هذا بفتح النصوص السردية الشعبية العجيبة من خلال رصد وظائفها، على التاريخ والمجتمع والحياة، وذلك من أجل استكشاف دلالاتها العميقة والبعيدة» (ص 111).

ويجمع كتاب بورايو بين النظرية والتطبيق. ولاحظ يعلى أن هذه الدراسة تعتمد البحث الشكلاني والبنائي المتعدد المصادر والتوجهات والأطراف المنهجية المتفرقة، وارتأى «أن الاقتصار على منهج واحد محدد من مناهج هؤلاء [بروب/ ستراوس/ جريماس/ المدرسة الأمريكية] كان أصلح لهدف هذه الدراسة» (ص 125). وعلى الرغم من ذلك اعتبر كتاب بورايو رائداً في بابه. (ص 129).

وفي "ختم" كتاب "السرد ذاكرة" أكد مصطفى يعلى أن معظم مباحثه قد تمركزت حول السرد «باعتباره ذاكرة محتفظة بالتراكمات المكونة لتراث سردي حديث ومعاصر» (ص 113)، ثم حاول أن يلخّص في وجازة النتائج النقدية التي تخص كل موضوع من موضوعات الأقسام الثلاثة التي تشكل منها مؤلفه.

* * *

تلك كانت محاولة موجزة لتقديم مادة هذا الكتاب الوديع الذي عنّ لي منذ البداية أن أدرجه في سياق النقد التأملي الرصين. ويجب أن أعترف بأن معظم ما ورد في هذا العمل من أفكار سبق أن أطلعني عليها يعلى خلال لقاءاتنا العديدة ومناقشاتنا المستمرة. وإذا كان لي أن أختلف مع قضية من قضايا "السرد ذاكرة" فلن تكون غير الفكرة التي أشار فيها يعلى إلى أننا نعيش اليوم «زمن النثر بسلطة وخشونته» وأن «ما يهيمن راهناً هو جفاف الحياة، وبالتالي صلابة النثر» (ص 7). وأرى أن النثر اليوم ليس خشناً أو صلباً فقط؛ وإنما هو في نفس الآن في حالة تعايشٍ مع أساليب أخرى لا تقل شاعرية، أو فوضى، أو تشظياً، أو تفكيكاً. وحتى الحياة نفسها ليست راهناً في درجة الجفاف التي يشير إليها يعلى. صحيح أن اندحار القيم الجميلة وتراجع المشاعر الرقيقة أمران لا جدال فيهما. لكن على الرغم من ذلك أرى الجفاف ليس تاماً، ولا أدل على ذلك من الإبداع الشاعري الحالم الذي نقرؤه بين الحين والحين والذي يعد يعلى نفسه أحد رواده.

هذا كتاب جدير بالقراءة فيه ما يكفي من التأملات المنسابة القادرة على أن تنسينا، ولو إلى حين جفاف الحياة المعاصرة، وصلابة النثر الخشن الذي يستهجنه مصطفى يعلى.

Posté par motassim à 23:14 - Libre/حر - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]
Page suivante »