محمد معتصم: حوار من وضع الأستاذ عبد الواحد مفتاح، نشر بمجلة "ذوات" وبجريدة "الاتحاد الاشتراكي" المغربية.

 

أنت من النقاد المغاربة المعروفين بغزارة إنتاجهم، وتأهبهم الدائم لمتابعة جديد الساحة الثقافية، ألا تجد معي أن المجهود الفردي وحده لن يكون حليف تطوير النقدية المغربية، في ظل غياب مؤسسات مستقلة تدعم الناقد وتكون سندا لاستقلاليته؟

معك حق، المجهود الفردي يستنزف طاقة الباحث والناقد الأدبي، وهو ما يحد من فاعلية التأثير الإيجابي في الحركة الإبداعية من جهة، وفي الحركة النقدية من جهة أخرى. إلا أن العمل الفردي في ظل غياب إي سند ودعم مؤسساتي، يفرض على الباحث والناقد الاجتهاد ومقاومة كل أشكال الإحباط، نظرا للمكانة التي يوضع فيها الإبداع الفكري والأدبي والسياسي في البلدان العربية، عامة، وهي مكانة غير مشرفة، بل يعتبر الفكر والإبداع من بواعث القلق لدى المسؤولين الحكوميين، من أي تيار قدموا، وتحملوا مسؤولية التدبير والتسيير. أي أن التنظيمات الرسمية والمدنية، على السواء، لا تعطي اعتبارا للثقافة في مخططاتها ولا في برامجها الانتخابية، وتكتفي بدعم وتشجيع الظواهر الانفعالية والطارئة التي توهم بالفعل الثقافي وتسوق الادعاء السطحي، ويمكن التأكد من ذلك في شتى الميادين؛ البحث والإبداع والفن.

ماذا أضافت جائزة المغرب للكتاب لمحمد معتصم؟

الجوائز من وجهة نظري ضروريَّة لتحفيز الكُتَّاب على اقتراح الأفضل، وبالتالي، خلق مجال للمنافسة العلمية والمعرفية والإبداعية، تتميز بالاجتهاد في ابتكار الأحسن، وهكذا تكون الثقافة المغربية كواجهة، وكذلك في باقي بلدان العالم، تبرز الطاقات الحيوية التي تزخر بها البلاد، لأن الثقافة في سياقاتها الطبيعية خزان واسع للمعارف الوطنية (الإنسانية)، ومن ثمة تكون الثقافة رافعة للتنمية، خاصة منها البشرية، مع العلم أن المغرب يمتلك طاقة بشرية كبيرة وقوية ينبغي استثمارها الاستثمار الجيد، عبر تعليمها تعليما جيدا، نافعا، منفتحا على العالمية، وتوظيفها في المراكز الحيوية في البلاد، لأنها هي صمام الأمان من جهة، ومن جهة ثانية فهي القادرة على مواكبة التحولات العالمية من داخل حركية التحول لا من خارجها. لذلك فجائزة المغرب التي منحت لكتابي "الرؤية الفجائعية في الرواية العربية في نهاية القرن العشرين"، لدورة 2005م، كانت بالنسبة لي اعترافا بكل ما كتبته من جهة، ومن جهة أخرى حافزا على العمل أكثر وعلى إبداع أفكار مرتبطة بالمرحلة فكريا واجتماعيا وسياسيا وثقافيا، وقد ألَّفْتُ كتبا أخرى بعد هذا الكتاب، وأعتقد أنني كنت فيها وفيا للنهج الذي خططته لقلمي منذ البداية، لكن يحتاج كل نقد إلى دراسات نقدية من قبيل "نقد النقد" لاستخلاص الخلاصات والرؤى الكامنة، وهو ما ليس متوفرا في الساحة المغربية والعربية اليوم. لأن روح الجائزة تكمن في التشجيع على العمل المتواصل، لا ينبغي أن تكون الجوائز مؤشرا على النهاية وانغلاق الدائرة الإبداعية، ولا أعتبر الجوائز علامة على التفوق والتعالي على الإبداع، لأن الإبداع حالة من التحول المستمر والتجدد بحسب حركية الواقع والفكر والتصورات الخاصة بكل مرحلة على حدة، وخاصة بكل جيل من الأجيال التي تشكل حلقات متماسكة حتى في مغايرتها واختلافها.

أنت روائي وشاعر أيضا إلا أن عملك النقدي غطى على ذلك كثيرا، حتى أننا لا نسمع إلا عن محمد معتصم الناقد، أمازلت إلى اليوم تجد نفسك في النقد أكثر؟

نعم، كتبت رواية بعنوان "سيرة سفر"، وكان موضوعها خاصا جدا، ارتبط بمرحلة تحملت فيها مسؤولية نقابية، وكانت تجربة عنيفة، خاصة في بداية التسعينيات من القرن المنصرم، ولأنني كاتب، متفاعل مع الحياة عامة، ومع الواقع خاصة، ولأنني أعتقد أن من مهام الكاتب أن يكون كذلك، وأن يكون واعيا ليس فقط بالمرحلة ومتطلباتها وقضاياها، بل عليه أيضا أن يهتم بالخطاب السياسي والثقافي والفكري والإبداعي، وأن يدرس آليات اشتغاله من حيث التأثير والتوجيه في المتلقي والمرحلة، ومن الفطنة والانتباه إلى الخطابات المضادة وميكانيزماتها كذلك، وبالمناسبة أيضا الانتباه إلى الخطابات الزائفة،،، وجدتني منخرطا في كتابة كل ما عشته وما رأيته واستخلصته من تلك التجربة التي لا تختلف عن باقي التجارب في الحياة، لها إيجابيات وسلبيات، في تلك الرواية.

أما الشعر، فإنه متعة عميقة فكرية وفلسفية ورؤية نافذة للوجود وإمكانية لتوسيع آفاق الذات واختبار حقيقي للغة، وإنتاج الخطاب البياني خاصة (البلاغي) الذي احتضن منذ البدء الصراعات الإنسانية كلها. وأجملُ من الشعر الذي كتبته قراءاتي للشعر العربي والعالمي، وما أكتبه حتى الآن - شذرات- أعتبره بؤرَ تركيزِ أفكار ومشاعر خاصة بالحالة التراجيدية للوجود الإنساني، أحب مسحة الحزن في الشعر، والمأساة الوجودية للكائن. يظلُّ النقد الأدبي من أكثر المجالات إغراء عندي، لأنه يوافقُ القلق الذي أعيشه، ويسمح لي بالتكلم عبر كلام غيري، يمتعني كثيرا الاشتغال على أفكار غيري وإعادة صياغتها وتجميلها من جهة، وتحميلها من جهة أخرى كلَّ ما أفكر فيه وما أراه، لذلك أعتقد أن النقد ضرورة قصوى لكل أدب ولكل مجتمع يسعى نحو الرقيِّ، لأن النقد ميدان تعايش وتفاعل وسجال الأفكار التي تحبل بها المجتمعات وهو كذلك مهد التطلعات والتصورات الناشئة، بالإضافة إلى وظيفته التقليدية؛ تمحيص الكتابات والوقوف على ما تميَّزَ بالإبداعية والجدة والانفتاح على العالم والوعي بالخصوصية المحلية في آن ... 

كيف ترى لواقع الحركة الشعرية اليوم؟ هل القصيدة المغربية بخير؟

أهم ما يميز الحركة الشعرية، كما أقول دائما، أنها ميدان تتعايش فيه جل التجارب، من القصيدة التقليدية بموضوعاتها (الأغراض الشعرية) وعمود الشعر (بنية القصيدة ومراحلها)، إلى قصيدة التفعيلة، والنص الشعري المتحرر من أي قيد، كقصيدة النثر أو النص الشعري الأبيض الذي أطلق عليه البعض اللاقصيدة حيث تمَّحي الحدود الفاصلة بين الأنواع. هذا بالنسبة لي مظهر مهم جدا، لأنه يدل على حيوية الحركة الشعرية المغربية، ولا شك في أنه سيفرز ظاهرة شعرية مغربية خاصة، وأرى ملامحها قوية في مواقع التواصل الاجتماعي ونسبة التفاعل مع نصوص دون غيرها؛ أي أن هناك وعيا جديدا لدى المتلقي الجديد، بالرغم مما يقال عن الكتابة في هذا الفضاء الأزرق وانفعاليتها وسطحيتها، وهذه أخكام قيمة انفعالية بدورها لا يمكن اعتبارها نقدا.

الملمح المميز كذلك للحركة الشعرية المغربية المعاصرة أجده في إنتاج الدواوين الشعرية، وطبع الكثير منها خارج المغرب، وهذا الملح يدل على كسر الحواجز والأغلال التي فرضت على القصيدة المغربية تاريخيا، من جهة، وسياسيا، من جهة أخرى، ثم فكريا، لأن الشاعر المغربي يمتاز بتعاملٍ الخاص مع اللغة الشعرية، وميله نحو التفكير الفلسفي والتنظير الإبداعي/ إبداعيا، وهذه جمالية خاصة مختلفة عن الجمالية الغنائية والإنشادية... كل هذا يدل على أن القصيدة المغربية، بعيدا عن التكتلات الضيقة، بخير، وتحتاج إلى مواكبة نقدية واعية بخصوصية الشخصية المغربية والموروث الشعري المغربي المدون وغير المدون، والإدراك العميق كذلك للتنوع الثقافي المغربي والجغرافي...

كناقد كيف ترى لما بات منتشرا من نقد صحفي، هل يقدم دفعة للمشهد الثقافي؟

أولا، النقد الصحافي نوع من أنواع النقد، وهو ضرورة للتعريف بالكتب التي تنتجها المطابع المحلية والعربية وغير العربية في اللغات الحية الأخرى العالمية. والنقد الصحافي مهم لدعم التثاقف وتبادل الخبرات والمعلومات والتعريف بالنظريات الأدبية التي عرفها ويعرفها الميدان المعرفي والنقدي والثقافي والإبداعي، لكنه وحده، نظرا لضعف البنيات التحتية المنتجة للكتاب محليا، ومنها غياب المجلات المنتظِمَة، والمحكمة والعلمية التي لا تعتمد فقط على الأسماء والميزات والقرابة المهنية أو الإخوانية،،، بل التي تقوم على تصور علمي يدرك الواقع المغربي في حركيته والأهم تدرك حاجياته وتطلعاته وتكون عنصرا مساهما في بناء ذلك التصور الذي تسعى الدولة (رسمية ومدنية) إلى تحقيقه من أجل الخروج من حالة الركود والكمون، لمسايرة حركية أكبر وأوسع تحت عنوان "البحث العلمي" و"مجتمع المعرفة" و"الدولة الإنسانية والعالمية"،،، لكنَّ النقد الصحافي وحده لن يتمكن من الكشف عن حقيقة الأفكار والصراعات المعرفية والتطلعات، لأن وظيفته محدودة في "تقديم" الكتب وأصحابها و"التعريف" بها وبكتابها وكاتباتها، وهناك نقاد صحافيون متخصصون في مجلات وصحف غربية كان لهم دور كبير في التعريف بكُتَّابٍ مغمورين، وفي تقديم روايات ودواوين شعرية ودراسات نقدية لجوائز قيمة محترمة، لم يتمكن البحث الأكاديمي لطبيعته ووظيفته المختلفة، ولا النقد الأدبي من اكتشافها ودراستها ولا حتى معرفة وجودها ووجود كتابها وكاتباتها. إذن، إذا ما تم الوعي الحقيقي بوظيفة النقد الصحافي وآليات اشتغاله وحدود مجاله وتأثيره، يمكن القول بأنه ضرورة من ضرورات النهوض بأي حركة نقدية وثقافية جادة.  

كيف ترى للتجارب الشعرية الشابة هل هي تكرار لسابقيها، أو هناك نوع من الجدة والأصالة في تجربتها، في وقت يرى عدد من النقاد أن هذه التجارب لم تجتز كثيرا مراحل بقصيدة النثر؟

تجنبا للحساسية التي ترافق لفظ "الشابة"، أعود بالمناسبة إلى ما كنت أطلقته على الكتابات "الشابة" في الثمانينيات؛ "التجربة الجديدة"، لأن لفظ "شابة" قياس بالعمر، فالشباب مرحلة عمرية، بينما لفظ "الجديدة" فيحيل على الخصوصية الإبداعية، أي أن هناك كتابة مغايرة، وهو ما يشمل أكثر من جيل، منخرط في بلورة رؤية شعرية موحدة، تنبثق من استنزاف تجربة شعرية سابقة عليها، أو بروز متغيرات جديدة فكرية وسياسية وثقافية واجتماعية، والحق أن الواقع المغربي عرف في الآونة الأخيرة (العشرية الأخيرة) العديد من المتغيرات المحلية والمحيطة به جغرافيا والدولية (العالمية)، وهي تحتمل دلالة أكثر من تعبير التحول، لأنها فعلا هزات وزلازل غيرت ملامح الخارطة السياسية وأنتجت فكرا كان محدودا ومحصورا وكامنا، كما في السياسة، اختفت دول كبرى وتجمعات كبيرة لصالح تكتلات صغرى وأقليات محدودة التفاعل والتأثير، إنه انقلاب وانفجار كوني و"مجتمعي"، ومن العيب أن يبقى الفكر والإبداع متشبثا بما قبل هذه الزلازل، ليس فقط "التجربة الجديدة" التي تقول عنها "شابة"، ولكن كل التجارب المتعايشة في الميدان.

أما قصيدة النثر فهي تجربة إبداعية ووسيلة من وسائل التعبير الفني والجمالي، التي جاءت كضرورة للتفاعل الثقافي، وجاءت كرد فعل على الإحباط السياسي وخاصة انكسار الأفق الثقافي المغربي، أمام الكتاب الجدد،  اصطدمت أحلامهم ليس بالفاعل السياسي وحده، كما في سنوات الستينيات من القرن الماضي، بل اصطدمت بالفاعل الثقافي، المتمثل في نهاية أفق المثقف الإيديولوجي... وأعتقد أن قصيدة النثر ما تزال قادرة على لعب أدوار ريادية في اللحظة السياسية والثقافية والاجتماعية الآنية، أما ما عرف باللا نص أو باللا قصيدة، فهذه تحتاج إلى مزيد من الحفر في جمالياتها ووظائفها المعرفية من قِبلِ شعراء جميع الأجيال، ونقاد الأدب، وأستبعد أن يبحث فيها الأكاديميون العربُ، لأنها لم تنتج بعد نظريتها الخاصة أو منهجها ليتناقلوه فيما بينهم.

كيف ترى لواقع الساحة النقدية المغربية اليوم؟

أنظر إلى النقد المغربي نظرة تعاطف، وقد أثبت الناقد المغربي حضوره عبر: الدراسات النقدية التحليلية، والبحوث الجامعية، والنقد الصحافي، والترجمة. ويقوم كل فرع من هذه الفروع العامة بوظائف ومهام تثري النص الأدبي (المغربي والعربي) وتكشف عن خصوصياته الجمالية. وإذا أضفنا إليها النقد الفكري (الفلسفي) نجد أن ما ينقص النقد المغربي هو الدعم المادي والمعنوي، وتهيئة ميدان الكِتَابِ، طباعة ونشرا وتحفيزا وتخصيص وسائل دعائية متنوعة ومختلفة جادة، لأن في استغلال هذه الطاقات يمكننا الوقوف أما كل الدعاوى المخربة التي تسعى جاهدة إلى فصل المغرب عن جذوره ومحيطه بضرب اللغة العربية الفصحى لصالح اللهجات المحلية العامية المتنوعة والمختلفة، والتي تسعى إلى طمس الهوية المغربية بتغريبها، معتمدة شعارات زائفة ودعاوى مغالطة، فكل البلدان التي عرفت "نهضة حقيقية" بدأت بإحياء اللغة وتطويرها لتكون واجهة وأساس الوحدة الوطنية ... والوقوف أيضا أمام غير ذلك من التهديدات الحقيقية للكينونة المغربية وخصوصياتها.

لا نرى زخما كميا للرواية المغربية، لكننا نجدها قوية وحاضرة نوعيا على المستوى العربي، ما مرد ذلك في نظركم؟

ولكن هناك كتاب وكاتبات رواية جدد، الذي ينقص هو التعريف بهم، والتنقيب عنهم وعن أعمالهم، وتشجيعهم، محليا، أما عن النوعية، فانفتاح أفق وعي وتنوع تجربة الكتاب الجدد وفهمهم أكثر لحقيقة وجودهم ولحقيقة ذواتهم، أو تصالحهم مع الذات في قوتها وفي حالات ضعفها، هو ما خرج بالإبداع من الضيق الإيديولوجي والمحلي (الفلكلوري) إلى المجال الإنساني الرحب. وهذا ما يحتاجه أي أدب حقيقي؛ أي يحتاج نبذ كل تفكير عصبي ضيق.

 
كيف قرأتم تجاوز نوبل لأدونيس هذه السنة أيضا، رغم أنه أحد أقدم مطارديها؟ وهل تعتقد أنها لو منحت له لكان ذلك اعترافا ضمنيا إضافيا لقصيدة النثر العربية التي يعتبر من روادها الكبار؟

أعتقد أن لجائزة نوبل للآداب منطقها الخاص، وأن أدونيس وكثير من الكتاب والكاتبات في اللغة العربية يستحقونها، إما لمساراتهم العلمية والأدبية والفكرية، أو لالتزامهم بقضايا مجتمعاتهم والمجتمع الإنساني أيضا، وبذلك يكونون قد قدموا إضافات مهمة للآداب العالمية، أو لإبداعاتهم، أي ابتداعهم طرائق جديدة في التعبير الأدبي شعرا وسردا ومسرحا، ولكن هناك قوانين خفية تتحكم في الجوائز، شخصيا لست مهتما بفوز أدونيس بالجائزة أو عدمها، لأن المسألة مرتبطة ببنية تحتية ثقافية عربية إسلامية (الدول العربية والدول الإسلامية)، فكيف يمكن مطالبة العالم بالاعتراف بآدابنا ونحن نضع الثقافة والأدب والفكر في آخر الاهتمامات السياسية وتخطيطات ومخططات التنمية، بل الأدهى أننا نضعها في موضع الشك والريبة ونتعامل معها كمحضورات وممنوعات، ونفرض عليها منطق الحذر، ونحاربها بنشر ثقافة مفرغة وسطحية مليئة بالضجيج بعيدة عن روح مجتمعاتنا اليوم، ونشجع على الاستجداء وتدمير الكيان والذات. نجيب محفوظ فلتة، وهو يستحق جائزة نوبل للآداب، أما بعد منح الجائز للمغني بوب دايلن أو لأشعاره، وأنا من عشاقه، وكنت أحفظ عن ظهر قلب ألبومه في الثمانينيات المنصرمة "The train come back"،، فهو دليل على وصول تأثير الرأسمال العالمي في تحديد الاختيارات الجديدة للعالم الجديد، وتحديد الأفق الشعري للإنسانية وكذلك نوع الأدب والفكر.