البنية السردية في رحلة ابن فضلان
محمد معتصم
البنية السردية في رحلة ابن فضلان
على مستوى الخطاب على مستوى الشكل أو على مستوى البنية فإنه لا يخل بمفهوم التركيب ومفهوم الترابط ومفهوم الانسجام، فالتركيب لا يخل بالترابط بين المكونات والعناصر جميعها وبين الانسجام الذي يؤدي إلى شيء مهم الذي قلت بدونه يصبح هذا التركيب عبارة عن تخريب أو ليس تجريبا كما سادَ في السابق ولا يعتبر أيضا إبداعا إنما هو نوع من التخريب للوعي والتخريب قبل أن يتم تخريب الفهم يتم تخريب الإدراك والتخريب ساء أكان شخصا يتحدث عن شيء وهو لا يعرف لا يدرك ما الغاية من ولا يفهم معناه فبالتالي كيف يمكن أن يوصل المعنى رغم أن هناك من يستطيع يجمع المتناقضات وهذا شيء مختلف تماما عما ذكرته عن هذا التخريب، فهناك مثلا في التشكيل وفي الموسيقى في الجاز (Jazz) مثلا وهذا معروف أنه ينبني على تنوع واختلاف وتجاور وتعايش عدد من الآلات ومن الأصوات المتنافرة لأنه كما قيل فإن الجاز يرتبط بحركة السود في الولايات المتحدة او في أمريكا في فتره الاستعباد وفي فترة العبودية واستعباد الإنسان للإنسان، فكان هؤلاء العمال المضطهدون يحنون إلى جذورهم ويتذكرون أهلهم ويتذكرون أيضا رغد العيش في الحرية في أفريقيا المطلقة، ثم يا ما يجدون أمامهم من أدوات ومن حلي بمعنى من أواني ويقومون بتركيب المقطوعات ومجزوءات ومقاطع وجمل موسيقيه خاصة لذلك نجد هذا موجود في جميع الموسيقى الشعبية سمعت أيضا على أن الطقطوقة المغني الشعبي العروسي الله يرحمه انه تحدث فيه لقاء على أن الطقطوقة الجبلية مأخوذة من هذه هذه الأواني أو الأشياء التي ترتبط فيما بينها ماذا نسميه حاويات محرك السيارات وأخذت هذه الحركة لتصبح موسيقى وليس بعيد تذكرت الآن وحالا أن الوزن السادس عشر يقال على أن أنه أخذ أيضا من وقع المطرقة والسندان ثم أيضا الخبر وأيضا أخذ كذلك من صوتي وقع الفرس فليس غريبا أن تكون الجملة مأخوذة من أشياء متنافرة وكذلك الناس قد تكون أشياء متناقضة لكن تركيبها يكون تركيبا فيه إبداع، لأن الإبداع لا يقتصر على المضمون على المادة أو على القصة إنما يرتبط أيضا بطريقة تركيب الأشياء وأيضا في نفس الحركة فاعتقد أن طريقة تصفيف الشعر هي أيضا تعطي الجمال وقد تعطي التنافر وقد يعطي هذا التنافر جمالا بالنسبة للبعض وقد يعطي هذا التنافر اللازمة بالنسبة للبعض الآخر وهذا يعود به إلى ما اذكره دائما وان الجمال قيمه نسبيه وهو مرتبط بالعقل أي مرتبط بالتربية فنوع الجمال الذي تربى عليه الإنسان هو الذي يستطيع أن يراه في الأشياء وما يراه ما أراه أنا جميلا ليس بالضرورة أن يراه الآخرون جميلا وهذه حقيقة لأن الجمال هناك نوع مشترك متفق عليه والانسجام بين المكونات فنقول مثلا إن الوجه جميل لماذا لأن الكل يتفق على أنه جميل ولأن عناصره تتخذ انسجاما في تركيبها فإذا اختل جزء من قد يراه البعض زيادة في الجمال وقد يراه البعض إخلالا بالجمال وهذه البنية الموجودة السردية الموجودة في أدب الرحلة أو في رحلة ابن فضلان ولم أذكره لأن ابن فضلان لم يتوقف عند انجاز النص بكامله وإن وصل في الرحلة إلى هدفها بعد أن زالت كثير من العراقيل بعضها مرتبط بالبيئة البرد الشديد الزمهرير كما قال والجليد فقد سعره فوق ماء النهر وبحمولة ثقيلة وكأنه يابسة ومروا أيضا بعادات وبأقوام وبأشكال من الأنواع من المختلفة من الشعوب وسرد أيضا محكيات وهذا جزء مهم سأذكره أيضا. إن سرد مجموعه من المحكيات بعضها يمكن أن نصفه بأنه محكي بعض الآخر قد يكون لا يتجاوز نواة المحكي وهو الخبر، لأنه يخبرنا بمشاهدته. وهنا يقع التشابه بين نص الرحلة والنص التاريخي لأن المؤرخ يجب أن يكون ثقة ويجب أن يذكر مشاهدته وما سمعه بأذنيه وطبعا لم يُرو له وإذا روي له يجب أن يبين على أن ما ينقله هو فقط مروي من المرويات آو محكي من المحكيات أو من المسائل التي سردها أو حكاها أو رواها أحد الحضور أو أحد الناس الذين التقاء بهم أو إذا سمع شيئا يجب أن أقول سمعته كذا وكذا وإذا شهد وشاهدتك وكذا وهاتي الأفعال مهمة جدا فيه أدب الرحلة أو في النص الرحلة أو تحليل الرحلة عند وصولها إلى هدفها والمشاكل التي رافقت ذلك غياب المال الذي ذكر في الرسالة إلى غيره فهذه كلها ماده مكونه للناس تحدثت عنها في سابقا لكن بنية البنية السردية في أو بنية النص فهي كما تلاحظون دائما رقم واحد روماني ثم اثنان وثلاثة (ɪ, ɪɪ, ɪɪɪ) فهناك مقدمه للرحلة وهناك أيضا مراحل الرحلة التي تصل عبر مجموعة من الأجيال عفوا ليست الأجيال وإنما من الأجيال مجموعه من التمر عبر
8:23
مجموعة من الأجيال مثلا لاحظوا أضع هنا هذه الخطوات التي مرت بها الرحلة بمعنى أن نص الرحلة ونص أدبي التخيل فيه قد يصل إلى درجة الصفر وسأبين لاحقا. يمكن أن نضع أن هناك مدخلا ومقدمة تحدد الأسباب ونتحدث أيضا على مستوى آخر متقدم هو الذي وضع له عنوان جانبي العزم والترك طبعا هنا العادات والتقاليد وما صاحب ذلك من متغيرات الرحلة ثم الوصول إلى بلاد الصقالبة والهدف ثم الحديث أيضا وهذا جانب أي تفريع النص وهو توسيع لمادة الحكي وتوزيع للخطاب أي وجود فرع آخر وهو عنوان الروسية الذي سيتحدث أيضا العادات والتقاليد وما إلى ذلك ثم الخزر. إذا فهناك النص وهناك أيضا تركيب في هذا البناء ليس النص بسيطا إنما هو نص مركب فيه أجزاء متعددة وفيه فروع في السرد أخذت مثلا تتحدث عن الروسية ويحاول أن يصلها قريبه ثم بالعرب وبدولة الخلافة ثم يتحدث عن الخزر ويربط الصلة بينهم وبين التقاليد ثم يصل بينهم وبين العرب فقط أن يقول إن الخزر كانوا يهودًا فهي تتحدث هنا عن العلاقة ضمنية ومع الروس يتحدث عن العلاقة ضمنية ومعها الصقالبة يتحدث عن علاقة أصبحت فعلية بفضل هذه الرسالة فلماذا سميت هذه الخلاصة أولا أي أن الرحلة هي نص أدبي يمتلك المقومات الخاصة بالأدب وقد نقول عنه أيضا نص وصفي سردي أو سردي وصفي لأنه يجمع بين السرد وبين الوصف وإن كان الغالب هو الوصف أي المشاهدات، ولكن توجد أيضا سرود صغيرة كما قلت محكيات صغرى أو بعض نواة المحكيات، وهي الأخبار التي يخبرنا عنها وهي عبارة عن نصوص أو قصص قصيرة توجد داخل هذا المتن إذا فهو نص سردي وصفي أو وصفي سردي بحسب المهيمنة بحسب كل رحلة ورحلة ابن فضلان تجمع بين الوصف وبين السرد كذلك فإنه يسرد محكيات متعددة للإخبار أي الهدف منها الإخبار ثم لها بنية ثابتة كما بينت بعد قبل قليل وهي أن هناك بنية الاضطراب وهي المشاكل التي اعترضت الرحلة ثم بنية النهاية لا توجد رسالة أو رحلة العودة وهذا ليس مهم لأن رحلة العودة هي أيضا نص مستقل بنيويا عن هذا النص، لأن رحلة الرجوع هي أيضا مهمة ولكنها رحلة عكسية الانطلاق زمن ومكان الانطلاق مراحل الانطلاق مرحلة الوصول هذه بنية رقم واحد خطية باتجاه الهدف الأول أي الوصول إلى الغاية ثم هناك بنية العودة وهي بنية (مرحلة) الوصول هي مرحلة أو بنية البداية ثم مرحلة الاضطراب أو الاعتراض ثم مرحلة الوصول التي هي مرحلة النهاية بالنسبة لعودة الرحلة ولابد أن تكون هناك متغيرات وقد لا تكون متغيرات إلى إعادة الرحلة من نفس الخط الذي سلكته سابقا. لماذا سميت هذه الرحلة أو لماذا قيل في الكتاب عن هذه الرحلة رسالة؛ معروف لا يبدو هذا إشكالا، لأن الرحلة في العموم وكما ناقشت الكاتبة الدكتورة خولة شخاترة على أن هذا النص يدخل في عمل الدبلوماسي كما نسمي حاليا فهو سفير كما سافر عندنا نحن السفير ابن عائشة إلى هناك كان سفيرا ثم نقله أيضا بشكل متفرق كما ذكر في بعض النصوص عن كيف عاش هناك والمغامرات والحكايات التي قام بها لكي يدل ويبغين على انه أيضا ينتمي إلى دولة إسلامية قوية ويملك أسطولها البحري وتملك واجهتان بحريتان ولها تاريخ طويل في مقارعة ومصارعة القراصنة والمعتدين والطامعين ولكن كما هو معروف عندنا نحن فلنتحدث عن قراصنة في المغرب إنما نتحدث عن حاميات أو حاميات جهادية كان دورها الأساس والدفاع عن الثغور المغربية وأيضا دفاعا المراكب وحقوق المغاربة في بحرهم عندما كانوا يملكون البحر بكامله أي دفتي البحر الأبيض المتوسط للتجارة مرور تجاره أيضا يوم القيام بدور المنظم لهذه العملية ثم يملكون مساحات شاسعة
14:32
وعميقة من المحيط الأطلسي في ذلك الوقت بالإضافة إلى اليابسة على ينفاق هذا النوع من العمل واصل للسفارة لذلك أريد أن أذكر على أن الرسالة ليست دائما الرسائل لن تتحدث عنها لا يعني مفهوم الرسالة رسالة إخوانية أي بين الأصدقاء والأحباب والأهل فطبعا معروف الأدب العربي او في الفرنسية هناك أنواع كثيرة من الرسائل، ومن أهم الرسائل التي ينتمي إليها هذا النص وهي الرسائل الديوانية فهذا ابن فضلان أصبح الآن ليس قائد الرحلة ليس "الزطات" - مصطلح دارج- وهو مصطلح في المغربي يراد من خلاله التعبير عن الشخص الذي يكون حامي القافلة الراحلة وللرحلة ويجنبها مسالك الوعرة ومدام التي يختفي ويختفي فيها قطاع الطرق واللصوص ويدافع في هذه الحالة عن هذه القافلة ليوصلها إلى هدفها لم يقم بهذا الدور إنما كان سفيرا يحمل كتابا رسالة خطابا ويحمل أيضا دعوه إلى نشر الدين الإسلامي وتعليم الناس هنالك في هذه البقاع البعيدة الغاية من الإسلام والهدف من الإسلام ودوره الإسلام وأيضا يقوم بواجبه الديني هنا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وينصر قدر استطاعته هذا الدين لكن بدعوة أو بسند من المقتدر بالله وطبعا الذي أمد الرحلة بالمال وان كان لم يصل بكامله المال والمؤونة والعتاد والخيل والجمال وكل ما تحتاجه الرحلة من معدات ومن الاستعدادات لذلك فنص الرحلة فاعتقد أن هذا النص لم يكتب يكتبه ابن فضلان إن كان هو الذي كتبه أو كتبه آخر كما وقع بالنسبة او كما هو معروف بالنسبة لرسالة أو لرحلة ابن بطوطة الضخمة والهامة جدا فان ابن بطوطة لم يكتب هذه الرحلة إنما كان يمليها بأمر من الملك على شخص الكاتب والكاتب يكتب ما يمليه الرحالة لماذا ما يمليه الرحالة لذلك فهناك طبعا هذا التداخل ولكنه لا يفسد للود قضيه لان المضمون سيكون واحدا أي أن ما سيقوم به الكاتب هو ما يمليه الرحالة كأنه يكتب من نفسه وان كان هناك فاصل مهم جدا وان الشخص الذي يكتب يكون عكس الذي يكتب نص بنفسه أي مشاهدته ليس هو الشخص الذي يكتب نص يملى عليه ولذلك نجد أيضا هذا الفارق موجود أيضا في كتابه السيرة الذاتية عندما نميز بين الذين كتبوا السيرة الذاتية بأنفسهم وبين طه حسين الذي كتب سيرته شخص آخر ثم لا عليه أي يمنيه عليه لذلك وجد في صيغ الذاتية طغيان وهيمنه وظهور لضمير الأنا المتكلم في السيرة الذاتية لكن بالنسبة لسيرة طه حسين كما هي بالنسبة القيصر الذي احرق روما بالنسبة لطه حسين أن الضمير الذي كان في النص والضمير الغائب أي أن الذي يكتب أو الذي يملي كأنهما يتعاملان مع شخص ثالث غائب هو نفسه طاح سين ولكنه بضمير الغائب وهذا سيؤثر على السرد وسيؤثر على المشاهدات ويؤثر على الأفعال في النص و يؤثر بالأساس عندما نتحدث عن الخطاب إلى حتى علم البنية بنية الجملة السردية في السيرة الذاتية لطه حسين "الأيام" على أي نظام بالنسبة لك كمخرج أعتقد أن نص رسالة على نص كتابة أو تصنيف وتجنيس
19:38
نسخ الرحلة على نص رحلة ابن فضلان على أنه رسالة فهو يدخل في باب الرسائل الديوانية طبعا رسائل الديوان الإخوانية معروفة بين الأهل وبين الأصحاب وغيرهم، ثم هناك رسائل علمية معروفة ورسائل فلسفية للكندي والفارابي وابن سينا أيضا وهناك أيضا رسائل علمية وفي مجالات معينة في الموسيقى وفي الفن وفي الطب وفي غيرها، وهناك أيضا الرسائل الديوانية وهي التي تكتب في ديوان الملك أو في ديوان الخليفة أو في ديوان الوزير ويكتبها كاتب لذلك رجحت أن ابن فضلان قد يكون أملى هذه الرسالة على الكاتب الذي هو المسؤول أو الموظف داخل هذا الديوان للمقتدر بالله ولذلك كتبت تحته رسالة وليس يومية وليس سيرة ذاتية وبالتالي فإنه كتب بالصفة أو بصيغة رسمية أي أنه وهنا مبرر لما ذهبتْ إليه الدكتورة خولة شخاترة أن هذا النصَّ رحليٌّ، وإن كان على مستوى الخطاب. الحديث عنه قليل جدا وهو الذي حاولت أن أتحدث عنه الآن هنا، لكن أهميته بالنسبة للدكتورة خوله شخاترة هو أنه نص حضاري ونص ثقافي الهدف منه تبليغ الرسالة إلى الصقالبة وإلى تلك المناطق البعيدة والباردة، وهذا واجب وضرورة وفريضة عقدية وإسلامية، ولكن هذه الرحلة والوصول إلى هذا المكان حمل معه معلومات ومعارف متعددة مرتبطة بالأزياء أي باللباس مرتبطة بالطعام مرتبطة بالعمران بالبناء بالسكن مرتبطة بالطرق مرتبطة بالعلاقة بين الأفراد أو ما قلنا عنه أن الدولة لم تكن لها هيبتها كما هو معروف حاليا أي أن الدولة كانت عبارة عن نظم قبليه ربما بعض المناطق يسود فيها النظام كعواصم وبعض المناطق المجاورة لها والتابعة لها قطع الطرق والسيبة - مصطلح مغربي دارج - (أي التسيُّب) واستغلال الناس واستغلال الاستعمال القوه ثم أيضا ذكر معتقدات الناس وأيضا الصراعات التي سادت بين الناس في ذلك الوقت حول الحكم وأنه كما وصفته في السابق أن الغلبة فيه للقول. إذا فهذا النص أدبي أي نص الرحلة وبشكل عام فإن الرحلة نص أدبي يتكون من عناصر البنية السردية كالبداية والاضطراب أو الخلخلة ثم النهاية وقد تركب هذه البنية وقد تتغير أنظمتها ثم نجد فيها المكونات الخاصة بالرؤية السردية موجود كذلك تعدد الرواة تعدد الفاعلين داخل النص بين إنسان وحيوان وجماد ثم هناك عنصر آخر يجب ألا نغفل عنه يتمثل في البعد العجائب، وإنما نراه نحن عجيبا في الحقيقة قد لا يراه ابن فضلان عجيبا لأنه عندما يتحدث عن يأجوج ومأجوج فهو لا يتحدث عن قصة لقوم ذكروا في القرآن أو ذكروا في كتب سماوية أخرى قوم لهم دور في نهاية التاريخ ونهاية الزمن، ولكن يتحدث عن مشاهدات وعن حقائق رآها بأم عينه، لذلك فهو لا ينقل إلينا شيئا عجيبا إنما يقر واقعا، وهنا يجب أن نتحدث أيضا في نفس الوقت على أن الخطاب السردي والوصف والسرد في الأدب الرحلة يتضمن مجموعه من الخطابات أيضا أو من السجلات الأدبية منها بما إن الحجاز فهو يحاجج ويقارن لأن هناك اختلافًا بين الثقافات والعادات في كل شيء في اللباس في اللغة وفي غير ذلك. فلا بد أن يكون هناك رأي ورأي آخر أو قضايا تنشأ عن طريق هذا الاختلاف، إذا هناك لابد من وجود هذا البعد الحجاجي الذي يحتاج إلى الحُجَّة والبرهان لابد أيضا من وجود في هذه الرحلات خاصة إذا كانت بعيدة وغريبة فكل بعيد فهو غريب وعجيب فما يعتبر عجيبا وطبعا قلنا هناك مستويات ذكرتها في كتاب خطاب الذات في الأدب العربي بالتفصيل يمكن أن نعيدها هناك كعناوين؛ فهناك أشكال متعددة لهذا الهاتف هناك أيضا العجيب
25:31
والغريب وقلنا أيضا حتى بالنسبة لهذه الكائنات المتغيرة التي يجمع بين مجموعة من الكائن يضم مجموعة من الكائنات الأخرى ربما منذ مثلا نموذج بإنسان وتعبان في نفس الوقت أو نجد بعض الكائنات الأخرى فرس بأجنحة وبقرن قد نجد هذا موجودًا في الأساطير وموجودًا كذلك في بعض الكائنات نحن نراها لذلك بعض الناس يقول عن أن الجمل هو أيضا نوع من الكائنات التي تجمع مجموعه مختلفة من مكونه من أعضاء من مجموعة من الحيوانات وهكذا دواليك، لكن الفكرة الأساس التي سأختم بها لأنني عطلت أكثر من اللازم أن نص الرحلة هو نص أدبي يمتلك مقومات النص الأدبي والنص السردي لكن ينقصه الخيال ويعود هذا الخيال من خلال التركيب ومن خلال المحكيات ومن خلال الغريب ومن خلال العجيب وإن كان يبدو لنا نحن تخيلا فإنه بالنسبة للكاتب واقعٌ، ولكن مع فارق الزمن والاختلاف في الثقافات وفي العادات وفي الفهم فإنه يبدو لنا عجيبا، وبالتالي هذا العجيب يعطينا نوعا من التخييل ليس التخيل إنما يعوض النقص الذي حدث في التخيل الذي قلنا عنه يقع في الدرجة الصفر كما ذكره جون ميشيل آدم في كتابه بالنسبة "اللسانيات من أجل تحليل النص الأدب" للنص التاريخي فنحن أو نقلته إلى نص الرحلة، فإن التخيل يصل إلى .... ولكن كيف نجعل من هذا النص إبداعا وتسويقا عن طريق التركيب عن طريق المحكيات الأخبار التي ننقلها الدهشة التي تحدث من خلال وصف الأشخاص من وصف العادات المرأة التي تقوم بحركات داخل الجماعة بحضور زوجها وحضور الأغراب عندما نكس ابن فضلان ورفاقه كمسلمين رؤوسهم خجلا فإن الزوجَ كان يضحك، لأن هذا شيئا عاديا. إن هذا الذي قامت به شيء عادي فبالتالي كانت هذه من المظاهر التي تخلق العجيب ومما يخلق العجيب كذلك وكيف يمكن لشخص وأحد أن يوقف قافلة تضم ألفين أو أكثر من ألفي شخص بأسلحتهم ومؤنهم وبمعداتهم فهناك أشياء أخرى ثم هناك حكاية جميلة جدا هي المرأة أو الجارية التي تقبل بأن تموت (تقتَلَ) مع سيدها فإنها تمارس طقوسا معينة وتُمارس عليها طقوس وحشية لأجل الحفاظ على عالم من العادات ومن التقاليد في تلك المنطقة. إذا فنص الرحلة غنيٌّ جدا وقد أفاضت الكاتبة الدكتورة خولة شخاترة في جانب المضمون الحضاري والثقافي وأشارت في نقاش للكتاب حول أدب الرحلة هل أدب رحلة أدب أو ليس أدبًا ولماذا سمي رسالة وقد أجبت على الفرق بين الرسالة الإخوانية والرسالة الديوانية وان النص الرحلة ونص أدبي وينقصه الخيال لكنه يعوض الخيال بالعجيب وبالغريب والمحكيات المدهشة التي تسد بالباب وتسد بتلابيب المستمر وبالتالي فنص الرحلة غني وأعتقد أنه يمكن أن يقرأ ويدرس من جوانب أخرى متعددة ومن خلال تخصصات متعددة.