Canalblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
محمد معتصم
Publicité
Derniers commentaires
Newsletter
Catégories
محمد معتصم
  • تتضمن المدونة عددا من المقالات والدراسات، والأخبار الثقافية والآراء حول المقروء والمنشور والمتداول في الساحة الثقافية. مع بعض الصور
  • Accueil du blog
  • Créer un blog avec CanalBlog
18 juillet 2024

هل الرحلة نص أدبي

هل الرحلة نص أدبي
Publicité

محمد معتصم

هل الرحلة أدب؟

 

ما يستفيده الإنسان من دراسة الرحلة ومن خلال هذا الكتاب أولا يجب أن يتم الحسم في مسألة هل الرحلة نص أدبي أو أنها نص عام يجمع ما هو ثقافي وسياسي واجتماعي ودلائلي يتحدث عن الملابس وعن الأواني ويتحدث في الوقت ذاته عن الطعام وأنواع العلاقات بين الناس واختلاف العادات والتقاليد من مكان إلى مكان آخر وتأثير الجغرافيا والتضاريس المكانية في الإنسان وتأثيرها على وتأثيرها على سلوكه العام وبالتالي والتفكير في تأثيرها على طرائق تفكيره واختلافها من شعب إلى شعب آخر من خلال الكتاب يبدو أن هناك أشكالية تخص تعريف أدب الرحلة وهل هو أدب مستقل بذاته أو أنه فرع من فروع اليوميات كما ورد في هذا الكتاب لدى أحد النقاد فاعتبر الرحلة جزءا أو فرعا أو نمطا من أنماط كتابة اليوميات، ويبدو هذا ليس حقيقيا وأنه لا يرتبط بالتحليل الدقيق لبنية نص اليوميات الذي يسمى في الفرنسية (journal intime) أو لا يرتبط كذلك بهذا النص الذي قلنا عنه اليوميات من خلال نوعه لأنه نوع سردي ويكتب يوما بيوم في حين أننا قد نجد في الرحلة وهنا نركز على رحلة ابن فضلان أن الكاتب أي ابن فضلان لا يكتب وقد يكون شخصٌ آخر كتب نيابة عنه وهذا جائز كذلك وسأناقشه عندما أنتقل إلى مستوى السؤال الذي طرحته الكاتبة وهو هل هذا النص رسالة؟ ولماذا وضع ابن فضلان على هذا الكتاب على هذه الرحلة اسم أو تجنيس رسالة. إن الرحلة في الحقيقة ذات بنية خاصة وأن النص له ومقوماته كذلك، وأن نص الرحلة له خطابه الخاص وله أيضا سجلاته الخاصة التي يشترك فيها مع اليوميات وليس فقط اليوميات، بل مع السيرة الذاتية ومع القصة ومع الخبر ومع الروأية ومع القصص القصيرة أو إذا شئنا حتى المحكي كما سميته في كتاب نحو المحكيات، إنه يتضمن مجموعة من المحكيات وهذه المحكيات قد تكون محكيات كبرى أو محكي كبير واحد إطار ويتضمن محكيات تامة كبرى لها بدأية ونهأية أي لها بنية مستقلة بذاتها ضمن البنية الإطار العام وقد يتضمن محكيات صغرى تامة وقد يتضمن محكيات صغرى غير تامة أو كما سميتها أصغر وهي التي تصل إلى درجة الخبر، هناك فعلا إشكال حول أدب الرحلة: هل يمكننا أن نعتبره أدبا وبالتالي فإنه يمتلك بنية خاصة خطابية ويمتلك مكونات خاصة به كذلك ويمتلك في الوقت ذاته بعدا أدبيا أو أفقا أدبيا إبداعيا ودرجة معينة من التخيل لأن الذي يفصل بين الأدب وبين الآداب أي المقالات السياسية والعلمية والتحقيقات وغيره وهذا الفصل أو هذا الجزء الذي نسميه المتخيل أو لنسميه الخيال أو البعد يسميه إله التخيل فهو على وزن المنهاج مفعال فهو مخيال. إذا فهذا المخيال هل هو موجود في الرحلة، في الحقيقة قد تكون الرحلة تقترب أكثر في هذا الباب في هذه النقطة بالذات من النص التاريخي، وطبعا في النص التاريخي ماذا سنجد أن جان مشيل آدم في كتابه أو عناصر لسانية لأجل تحليل النص السردي يظهر على أن التاريخ أو النص التاريخي بنية سردية يعتمد على مكونات السرد أي على بدأية ونهأية ووسط، وبالتالي فيمتلك نفس مكونات الخطاب السردي والفضاء بمكونَيْهِ وبعنصريه الزمن والمكان، البعد الزمني له وجوه متعددة أو بأبعاده الأربعة، كما يقول أينشتأين  الأبعاد المتعددة والمتبأينة، وكذلك مكون المكان بأبعاده الأربعة أيضا، ولكن في الوقت ذاتي فهناك بعد آخر للمكان ويقول إنه لا يمكن أن يكون (لا وجود له) هناك شيء اسمه الزمان، لا يمكنه أن يكون موجودا إلا بوجود المكان، فإذا زال المكان زال معه أيضا الزمان، إذا فهذه نقطة ملاحظة وهامة ثم  إن للتاريخ كذلك وظائف ثقافية واجتماعية سياسية إلى غير ذلك. لكن فيمَ يختلف التاريخ أو النص التاريخي عن الأدب؟ ولماذا لا توجد أدبية في النص التاريخي رغم أنه يتضمن مجموعة من المحكيات الصغرى التامة والكبرى كذلك عندما يصف لنا أو يسرد لنا حيوات وسير بعض الملوك وبعض الأبطال وبعض الوزراء وبعد الخلفاء وبعض الدول أيضا ويسرد لنا أيضا حتى مراحل المعارك كما نجد في أيام العرب مثلا، فهناك محكيات صغرى غير تامة أو محكيات على الأقل تامة، سواء كانت محكيات كبرى أو محكيات صغرى، لكنها تامة لها بنيتها المستقلة وفي الوقت ذاته لا يمكن أن نسميها أدبًا، وفي القرآن الكريم نجد أيضا عددًا كبيرًا من القصص وهي تسمى قصص بهذا المعنى في الإنجيل وفي التوراة، أي في الكتاب المقدس نجد قصصا ونجد أيضا التعبير الآخر الذي سبق أن تحدثت عنه في السابق  عندما تتحدث عن السيرة الذاتية ليسوع في كتاب هيجل "حياة يسوع"، عندما كان يتحدث  عن شيء آخر موازي للقصة كما عندنا في القرآن الكريم "واقصص القصص" بمعنى أن الإنسان وعيه وإدراكه للأشياء ووعيه بالأشياء وفهمه لمغزى ومقاصد هذه الأشياء يكون أيسر وأسهل عندما تصاغ المعلومات والأفكار والعقائد والأيديولوجيات وأي شيء حتى ما له علاقة بالعلوم وبالتربية عندما يُصَبُّ في قالب القصة أي في قالب محكي صغير أو محكي طويل لا غير فالإنسان له قابلية أي إنسان ليس فقط الإنسان العربي، أي إنسان فله قابلية أولا قلنا الإدراك بنفس الإدراك والوعي ثم الفهم من خلال الصيغة الأبسط وهي صيغة السرد وطبعا الوصف ضمن القصة وقلت في الكتاب المقدس نجد أيضا عددًا كبيرًا من القصص وهي عبارة عن محكيات صغرى ونجد بالإضافة إليها الأمثال وهذا ما كان يعجبني مثلا وخاصة في إنجيل يوحنا إنه يتضمن عددا كبيرا من الأمثلة وهو الذي ركز عليه هيجل وقد أدركت ذلك مؤخرا بعد قراءتي لكتاب حول "حياة يسوع" بمعنى أن عقلية الإنسان قديما وحتى في عصرنا الحالي وهذا ما يبرر انتشار الرواية أو السرد، حتى في الأدب العربي فكانت هناك قصائد عبارة عن قصص لكنها صيغت في قالب موزون ومقفاة أي عبارة عن قصائد تعتمد على عمود الشعر، أي على بنية خاصة تبدأ بمقدمة طللية أو خمرية أو غزلية ثم يليها وصف الرحلة والصعوبات إلى غير ذلك وبعد ذلك الوصول إلى الغرض الشاعر والغرب بمعنى هنا ليس الموضوع، وإنما الغرض من هذه القصيدة وصف الرحلة أو صعوبة الرحلة أو سهولتها من خلال ما يقصده الشاعر، أي ما يريده من هذه القصيدة ثم بعد ذلك موضعه ويسوق هدفه داخل هذه الموضوع ثم يصل إلى الخاتمة أو كما تسمى في الموشحات القفلة، فيقوم بإغلاق هذه البنية الشعرية وهي بنية حكائية وبنية قصصية، لكنها تعتمد على أسلوب شعري وعلى بنية مركبة للجملة الشعرية تعتمد على المحسنات أو على تعتمد على الأساليب البلاغية أكثر مما تعتمد على التخيل وعلى الحكاية أو بناء محكيات صغرى. بالنسبة لجون مشيل آدم في كتابه المذكور سابقا فإنه يضع النص التاريخي على أنه نص سردي تتوفر فيه جميع مكونات ومقومات النص السردي إلا أن التخييل يصل فيه  إلى الدرجة الصفر بمعنى أن المؤرخ عندما ينقل الوقائع فهو في الحقيقة لا يتخيل إنما يقوم بنقل مشاهداته وتدوين الأفكار والأقوال التي جمعها من أفواه الناس وطبعا هذه الوقفة حول النص التاريخي أرومُ منها أن أبين على أن ابن فضلان مثلا في هذه الرحلة لم يكن يقصد إلى إنشاء نص أدبي محض تخيلي هدفه وغايته الإمتاع والمؤانسة والإبداع وإبراز مهارته وقدراته على الحكي أي على السرد ومهارته، وقدراته ومهاراته على تركيب المحكيات لكي يُقدم لنا نصا متخيلا يمكنه - أي هذا النص المتخيل- أن يخلق نوعا من الأدب، وهذه نقطة ثالثة سأقف عندها هي أيضا مستقلة، يخلق نوعا من الأدب العجيب ومن الغريب ومن المختلف ومن المدهش ومن المرعب ومن المخيف لأنه يريد أن يشتغل أكثر على النزعة الترهيبية والتخويف لكي يلبي حاجة بعض الأشخاص الذين لا يشعرون بالمتعة الأدبية أو نص من النصوص إلا من خلال تحريك هذه الملكة وهي ملكة الخوف كما نجد في أفلام الرعب وأفلام العنف كذلك والتخويف والمفاجآت التي تطرأ ويكون فيها كثير من الانفعال وكثير من الاضطراب والقلق ويكون فيها كثير من الأفعال المرتبطة بالاضطراب وبالانفعال الشديدان الهستيريا فتكون الحركات والأقوال أو السلوك الإنساني يفوق الحد أو يكون معجزا وخارقا، في السينما طبعا كل شيء ممكن لأنه يصنعه في المختبرات، ولكن في نص الرحلة كما في النص التاريخي فان ابن فضلان مثلا عندما يتحدث

عن هيكل وعن رأس أحد الهياكل العظمية المتبقية لرجل ضخم وسيقال له بأنه من قومه يأجوج ومأجوج، فإنه لا يختلق ولا يبدع ولا يبني قصة متخيلة ولكنه يصف ما شاهده وينقل ويسجل ويدون ما قيل له بالحرف، وبالتالي في هذه الحالة يكون الكاتب في الدرجة الصفر من التخييل، وطبعا فهذه العناصر التي ذكرتها وهذه المقابلة بين نص الرحلة ونص التاريخ، فهي تعكس نفس الشيء أي أن النص في الوقت ذاته يتضمن الشخصيات ويتضمن زمان ويتضمن مكان أي مقوم الفضاء في النص أو في الخطاب الروائي له أيضا موضوعاته الخاصة وموضوعاته الرئيسية والهدف العام لإنتاجها الذي يحقق لأن أي نص يجب أولا أن يكون خطابا وهذا الخطاب يجب أن يكون له معنى إذا كان الخطاب بدون معنى فإنه  يصبح لا خطاب وأنا أقيس هذا على ما قاله تمام حسان عندما ساق كمثال جملا صيغت صياغة عربية في الفاعل والمفعول مثلا، ولكن المعنى غير معروف في العربية وغريب وأنه مختلف، فبالتالي لم يؤدي معنى معينًا فإن التركيب موجود لبنية الجملة ويمكن أن نقيس بنية الجملة لأنها محددة مثلا فعل فاعل مسند ومسند إليه المبتدأ والخبر أو الفعل والفاعل، ثم تعدى إلى مفعول واحد وثاني وثالث أو تجاوز كذلك (بين قوسين) إلى مضاف ومضاف إليه هو مجرور أو الفضلات التي نعرفها، ولكن المضمون أو المادة التي تكوَّن منها هذا التركيب، هي مادة غير معروفة وغير مفهومة، فبالتالي لم يتحقق المعنى وهكذا يصبح التركيب سليما إلا أنه  تعبير غير سليم، وهكذا تفقد الجملة النحوية معناها السردي أو المحكي في الرواية أو في أي نص سردي، وهي بنية البداية؛ تبدأ بشكل عادي يجمع يستجيب المقتدر بالله لطلب ملك الصقالبة ويكلف ابن فضلان ثم يجمع المُؤَنَ ويجمع المعدات ويجمع ما يحتاج إليه ثم يحدد وقتًا للخروج ثم تحدد خطة الطريق للوصول ثم أيضا الأهداف ثم تكتب الخطابات والرسائل، وتنطلق الرحلة، إذا هنا البنية الأولى ثم بعد انطلاق الرحلة لا يمكن أن تتغير. يعني تغير مسار الرحلة لوجود متغير معين قد يكون مثلا كما في رحلة ابن فضلان كاقتراب وقت الشتاء والزمهرير والبرد القارص تتجمد فيه الأنهار وأيضا المياه والبحيرات والبرك وغير ذلك ثم أيضا يتجنب خط الرحلة كذلك الخط المرسوم لها، لأنها يجب ألا تمر عبر إيران أو في بلاد فارس في ذلك الوقت ثم تمر بجانبها لاختلافات ربما في عقلية أو في أجزاء في العقيدة أو ربما قد تكون سياسية إلى غيرها، ثم تغييرات وهذه التغييرات هي التي تسمى العنصر المشوش الذي يقوم بخلخلة هاته البنية المطمئنة للقافلة التي سترحل أو بشكل مطمئن ومتأكدة ومتيقنة من أنها ستبلغ هدفها، لكن توجد بعض العناصر وهي التي تعطي التشويق، وهي التي في الحقيقة تبني المحفزات وهي التي تكون فاصلا بين بنية وسردية متوالية سردية أو محكي سردي معين وبين سرد أو محكي سردي آخر أو متوازيات السردية أخرى لكي يحدث التطور والتنامي داخل السرد تحدثت عنه سابقا أو في حلقة قريبة جدا حول التطور وتنامي السَّرد عبر شكليه الأساسيين وهما طبعا عبر الترابط بين هاته البنيات وبين تلك المحكيات وليس فقط بين الترابط وإنما يجب أن يكون هناك انسجام أي يجب أن تكون هناك حبكة فيكون النص محبوكا، وبالتالي يعطينا أفقا للتخييل وللإمتاع وللإبداع كذلك. إذا فهناك بنيتان وهما بنية الاضطراب الذي يبني المحفزات يبني الفوارق والفواصل بين المحكيات والبنية لكنه يعطينا  وجها آخر أو واجهة أخرى لهذا السرد وذلك الوجه الآخر ينمي أو يرتقي أو يغير مسار السرد كما يغير مسار الرحلة ثم يعطينا أيضا داخل هذا المسار معنى، هذا المعنى قد يكون معرفة ثقافية أو معرفة فكرية أو معرفة بالعادات وبالتقاليد ثم المقارنة بين الشعوب وبين الأكل أو الطبخ وتأثير الطعام على العلاقة بين الناس وبين العلاقات بين الحاكم والمحكوم وأيضا العلاقة بين هذه الشعوب وبين البلد الأصلي أي دولة الخلافة في بغداد أي الدولة العباسية ثم أشياء أخرى كثيرة جدا تضج بالحياة داخل هذا النص؛ نص الرحلة كما في الرواية وفي النص التاريخي الذي ورد ذكره سلفا، كما في بنية الرحلة في الأسطورة وسبق أن أشرتُ إلى هذه الرحلة من خلال رحلة أو رحلات ومغامرات أوليس في الأوديسة وطبعا هذه الأمور تساهم في تعريف الرحلة وبنية الرحلة مقارنة بينها وبين اليوميات وبين المذكرات وبين السيرة الذاتية أو جميع السير الذاتية والسيرة الشخصية والسيرة الغيرية والسير الشعبية كذلك، كما ذكرت سابقا أيضا وهو معروف السيرة سيف بن ذي يزن أو السير التي سميت التغريبات أي التغريب لأنَّ فيها خروجا من الوطن أو الغربة والابتعاد عن أرض الوطن وهذه رحلة أيضا والتغريبة كذلك رحله وإن كانت بعض الروايات تستعمل كلمة تغريبة لا بمعنى الرحلة وإنما بمعنى التغيير والاغتراب في داخل الشخص أن ينتقل الشخص من صورة وسلوك ووضع نفسي واجتماعي وذهني وفكري معين إلى وضعية اجتماعية ونفسية وفكرية وذهنية أخرى مختلفة، ثم هذه التعريفات التي ذكرتها هنا - وفي كتاب آخر- وبتفصيل لهذه المراحل وهاته البنيات التي ذكرتها فقد وقفت الآن فقط عند البنية الأولى والبنية الثانية للرحلة لسبب معين سأذكره في رحله ابن فضلان. وهناك أيضا كتاب مخطوط وضعت له العنوان الآتي " الأدب المهاجر.. دراسة نصية تحليلية" لهذا الأدب واخترت نصوصا حديثة من كتابٍ عُمَّالٍ هاجروا أي في رحلتهم وكتبوا رحلاتهم على أنها أجناسيا روايات وبعضهم كتب رحلته على أنها مشاهدات وبعضهم الآخر كتب رحلته على أنها مقاطع يومية من تلك الرحلة وبعضهم كتب هذه الرحلة في صيغة السيرة الذاتية  وهناك طبعا مجموعة من الأعمال يمكنني أن أعود إليها وأن أصفها منها هذا الكتاب الذي ذكرته وهو "الأدب المهاجر" الذي ينتظر النشر وينتظروا أيضا أن أفرغ له لكي أتممه وإضافة إلى البنية الثالثة التي نعرفها في السرد البنيوي أو التحليل البنيوي سرد للمحكي طبعا عند تزفيطان تودروف وخاصة أيضا عند ذلك في كما قلت وهي طبعا البنية الثالثة التي يجب فيها على مستوى البناء التخيلي للعمل الروائي والقصة والسرد بشكل عام في اليوميات أو المذكرات أو غيرهما، يجب أن ينتهي هذا الحدث خاصة في الرواية وفي القصة الأقرب إلى السرد ينتهي إلى إعادة التوازن للبنية الثانية التي قلنا عنها بنية الاضطراب لأن هذه العناصر التي تغيرت والتي تشوش على البنية المطمئنة في البداية يجب أن تعود إلى الاستقرار بعد أن يذهب السارد كل مذهب وله الحرية المطلقة في أن يختار أي اتجاه وأي طريقة في السرد لكي يعيد حالة الاضطراب إلى حالة الاطمئنان، وهنا تكون حالة النهاية، ولكن هل معنى ذلك أن الخطاب الروائي سينتهي؟ لا هناك بعض الأعمال الروائية تقف عند هذه الحالة بهذا النمط الخطي الذي ذكرته: حالة البداية فحالة الاضطراب ثم الحل النهائي. لكن هناك أعمال أخرى تغير في المواقع في التركيب. ما أريد أن أقوله إن هناك أعمالًا روائية لها أكثر من بنية سردية قد تكون البداية وحالة الاضطراب ثم حالة النهاية ثم تكون حالة النهاية إيدانا ببداية جديدة لمحكي آخر خاصة في الأعمال الروائية التي تنبني على تعدد المحكيات ويمكنني أن أسوق مثلا هنا "مسك الغزال" لحنان الشيخ، فكل فصل يخص شخصية معينة، فكان المحكي الأول يتوقف عند بنياته التي ذكرناها ليبدأ المحكي الثاني والثالث والرابع، لكن هناك خيط ناظم يربط بينهم ويمكن أن نقول عنه كما قلنا في هناك خط رابط موضوعي ويمكن أن نسميه موضوعاتي بمعنى من (thématique)، وبالتالي فهذا التعدد هو ما يعطينا التعريف الذي أذكره دائما وأقدمه عند الحديث عن الرواية هو إنها خطاب مركب فيه يتفاعل التركيب والتعدد والتنوع على مستوى الخطاب أي على مستوى البناء الخارجي للسرد لتحقيق الإبداع وتعويض الخيال المجرد بالتخييل البنيوي.

 

Commentaires
Publicité
محمد معتصم
Archives
Publicité
Publicité