Canalblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
محمد معتصم
Publicité
Derniers commentaires
Newsletter
Catégories
محمد معتصم
  • تتضمن المدونة عددا من المقالات والدراسات، والأخبار الثقافية والآراء حول المقروء والمنشور والمتداول في الساحة الثقافية. مع بعض الصور
  • Accueil du blog
  • Créer un blog avec CanalBlog
4 août 2024

تقديم: اتجاهات روائية.

محمد معتصم

[من كتابي "بنية السرد العربي.." الصادر عام 2010م] 

تقديم: اتجاهات روائية.

 

الرواية العربية اتجاهان كبيران؛ الاتجاه الأول ينحدر من نبع نجيب محفوظ وقبله  محمد حسين هيكل في روايته (زينب)(1) – اعتمادا على السائد في تحديد بداية السرد الروائي العربي المعاصر والحديث - ومن سار على دربهما مع تلوينات طفيفة في الحفر أو الصناعة أو الترسيخ.

 

والاتجاه الثاني يمثله إدوار الخراط(2) – وعدد من الروائيين العرب مثل أحمد المديني، ومحد عز الدين التازي من المغرب، وحيدر حيدر من سوريا، وإلياس فركوح من الأردن، وواسيني الأعرج قبل تحربة الرواية التراثية والتاريخية، وبشير مفتي من الجزائر...واللائحة طويلة وقد يأتي يوم لدراسة هذا الاتجاه مستقلا في كتاب - بشاعريته وواقعيته الحلمية والذاتية. وقد عبر عن هذين الاتجاهين كل من بهاء طاهر(3) وادوار الخراط خلال الندوة الصحافية التي انعقدت بالدار البيضاء على إثر لقاء الرواية المغربية والمصرية الأول(4).

 

إبان الندوة الصحافية ذاتها، صنفت في مداخلة أعمال بهاء طاهر وأعمال إدوار الخراط كما يلي:

 

فأعمال بهاء طاهر وصفية مكانية لأنها تهتم بواقعية القصة كالشخصيات المصرية الفلاحة حيث تتركز الخصائص المصرية قبل أن تشوش عليها المؤثرات المدنية وتغير من طباعها وسلوكها.

 

أما أعمال إدوار الخراط فزمنية تبحر في الأبعاد الجوانية والذاتية للشخصية، لذلك تمتاز أعمال الخراط ببنائها المعماري المتداخل والمتراكب، وبشخصياتها الحالمة المتأملة التي تجعل من لحظة التأمل والحفر في الذات واقعا آخر لها: آلام الحب هواجس النفس الطموحات المهدورة والأحلام المغدورة والمستحيلة التحقق.

 

إن الاتجاهين المذكورين يجسمان لحظات تجمع عليا، وضمن كل اتجاه تيارات، فالواقعية تتضمن تيارين هامين الأول أطلقنا عليه تيار الإحياء، ويمثله جمال الغيطـاني(5) في صورة بعث الموروث المصري تاريخا وحكاية شعبية...ويمثل جانبا آخر منه خيري عبد الجواد(6) في ملمح العجيب وإحياء الحكاية الشعبية وإعادة صياغتها سرديا، كما سيبين هذا الكتاب.

 

إذن هناك تياران في اتجاه الإحياء الواقعي، تيار واقعي يحيي التراث التاريخي والثقافي في صورة تناص (= تداخل نصي) صريح واستحضار لأسماء الشخصيات وأسماء وأوصاف الأماكن وأجواء المرحلة الروائية، وتيار واقعي عجيب يشتغل على متن الحكاية الشعبية لا في صورة تناص أو تضمين صريح ولكن في صورة حفر وإعادة تركيب، وفي كلتا الحالتين فهما تياران ضمن اتجاه واحد.

 

ضمن الواقعية لا نعثر على الإحياء بتياريه فحسب بل نجد واقعية مختلفة ومتصلة بالمكان المهمل، أقصد الرواية التي تشتغل على إبراز ملامح الحياة بالصعيد أو بالبادية والقرية، بعيدا عن المدنية و مؤثراتها وتياراتها. ويمكن هنا أيضا استجلاء ملامح كتابة روائية بارزة لدى يوسف القعيد(7) و محمد البساطي(8) ويوسف أبو رية(9) ومبارك ربيع(10) ومحمد غرناط(11) والحبيب الدايم ربي(12) ونور الدين وحيد(13) مثلا. وكل منهم له خصوصيته الكتابية لكن الموضوع والفضاء يوحدان بينهم. إنها واقعية محلية تختلف عن الواقعية الثقافية التي وسمناها بالإحيائية. ويمكن تفريع الاتجاه حسب الأعلام وحسب موضوعاتهم ورؤاهم.

 

ويمكن اعتماد واقعية ثالثة ضمن الاتجاه ذاته وأمثل لها بالمرحوم فتحي غانم صاحب رواية "حكاية تو"(14)، ورواية "بنت من شبرا" وغيرهما، وهي واقعية انتقادية وساخرة مسيسة يضاف إليه ضمن التيار نفسه صنع الله إبراهيم في "اللجنة" و"نجمة أغسطس" والمرحوم محمد زفزاف، والمرحوم محمد شكري...

 

  أما الاتجاه الثاني الواقعية الحلمية أو الذاتية الشاعرية فهو بدوره تتجاذبه تيارات تجريبية وشاعرية ترى إلى الواقع من زاوية الذات أو من زاوية الكتابة، وبالتالي فالواقعية في الاتجاهين معا وحسب التيارات في السرد المصري وفي السرد المغربي وفي السرد بالبلاد العربية تبدو كما يلي :

 

رواية الإحياء التاريخية والثقافية: جمال الغيطاني

رواية الإحياء الشعبية والخرافية: خيري عبد الجواد

رواية الواقعية المحلية: يوسف القعيد، مبارك ربيع، أحمد الكبيري، عبد الله زايد

رواية انتقادية ساخرة ومسيسة: فتحي غانم، عبد الكريم غلاب، علوان السهيمي

رواية حالمة و ذاتية شاعرة: إدوار الخراط

رواية تجريبية وكتابية: إلياس فركوح، نشير مفتي، محمد الأصفر

 

إحالات:

 

1/ هيكل، محمد حسين؛ زينب (مناظر وأخلاق ريفية). رواية. دار المعارف. ط 5. 1992م.

 

2/ الخراط، إدوار؛ روائي مصري. بخصوص الواقعية الحالمة والذاتية تنظر دراستنا بكتاب "الرؤية الفجائعية: الرواية العربية نهاية القرن العشرين" منشورات دار أزمنة. الأردن. ط 1. 2004م.

 

3/ طاهر، بهاء؛ روائي مصري. تنظر دراستنا ضمن هذا الكتاب تحت عنوان "بناء المحتوى الروائي".

 

4/ تم أول لقاء بين الرواية المغربية والمصرية بالدار البيضاء سنة 1997م.

 

5/ الغيطاني، جمال؛ روائي مصري. ينظر كتاب القمري، بشير؛ شعرية النص الروائي، قراءة تناصية في كتاب التجليات. ط 1. شركة البيادر للنشر والتوزيع. الرباط.

 

6/ عبد الجواد، خيري؛ روائي مصري. تنظر دراستنا حول واقعية الإحياء بهذا الكتاب تحت عنوان " الرواية   الإحيائية".

 

7/ القعيد، يوسف؛ روائي مصري. تنظر دراساتنا عنه في كتاب "النص السردي العربي: الصيغ والمقومات". منشورات شركة النشر والتوزيع المدارس بالدار البيضاء. ط 1. 2004م. ودراستنا بهذا الكتاب تحت عنوان " الواقعية المحلية".

 

8/ البساطي، محمد؛ قاص وروائي مصري. تنظر دراستنا عنه بالعلم الثقافي ليوم السبت 26 أكتوبر 1996م. ص (10.8).تحت عنوان "الحكي المسطح". 

 

9/ أبو رية، يوسف؛ روائي مصري. ينظر كتابنا "النص السردي العربي: الصيغ والمقومات". مرجع سبق ذكره.

 

10/ تمثل رواية "الطيبون" لمبارك ربيع من المغرب نموذجا لهذا التيار السردي الروائي.

 

11/ غرناط، محمد؛ من الروائيين المغاربة الذين كتبوا في هذا الاتجاه وكرسوا له أعمالا. ومن أعماله رواية "الحزام الكبير"، و"دوائر الساحل".

 

12/ الدائم ربي، الحبيب؛ باحث وروائي مغربي له رواية "زريعة البلاد" تنحو هذا المنحى، وله أيضا روية "المنعطف".

 

13/ وحيد، نور الدين ؛ روائي مغربي يكتب عن البادية المغربية وطباع أهلها، وله روايات في هذا الاتجاه، منها ثلاثية "شارع الرباط".

 

14/ غانم، فتحي؛ روائي مصري. تنظر دراستنا عنه بهذا الكتاب تحت عنوان " مهارة اللعب الروائي".

 

 

Publicité
Commentaires
Publicité
محمد معتصم
Archives
Publicité
Publicité